ابراهيم مراد يكتب// حملات الدوله علي طيور الظلام..

69

  ان الحملات العديدة والمكثفة التي تقوم بها الدولة المصرية على مدار الثلاث سنوات الماضية، متمثلة في صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والمتسببين فيها  لها أهمية كبرى في الحفاظ على أرواح الموظفين من الهلاك من جانب، والارتقاء بالخدمات الحكومية والتسهيل على المواطنين متلقي تلك الخدمات بشتى المؤسسات والقطاعات من جانب آخر، لاسيما وأن الجهاز الإداري للدولة هو الواجهة الحقيقية لمصر في الداخل والخارج.

الخضوع لمناشدات الدولة المصرية بالتقدم طواعية للعلاج والتخلص من شبح الإدمان القاتل لأصحابه، من الواجبات الوطنية والضروريات التي يجب الانصياع لها، لإعادة الصحة للأجساد المتهالكة مرة أخرى ونزع سلاسل الإدمان وقيوده المميتة من على كاهلها، وربما الأكثر أهمية في الأمر، ما تقوم به الحكومة بتوفير كافة الخدمات العلاجية مجانًا للموظفين متعاطي المخدرات، بجانب إخفاء كل المعلومات الخاصة بهم لتكون في سرية تامة، حتى وإن جرى ذلك بعد تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات ودون وقوعهم تحت طائلة القانون.

ونحن نري انه لابد من الضرب بيد من حديد علي ايدي كل من تسبب في تسهيل مهمة كل متعاطي  فمروجي المخدرات تختلف درجاتهم واوضاعهم الاجتماعيه ففي مجال الصيادله مثلا هناك يوجد الشرفاء وهم كثره مقارنه بمعدومي الشرف والمسؤليه ممن يروجون انوع عده من المخدرات من خلال صيدلياتهم ،،

السيدات والساده،،

إن شروط الحماية من عقوبات قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات – حتى بعد تطبيقه – هو تقدم الموظف طواعية للعلاج ومن تلقاء نفسه، قبل خضوعه لتحاليل الكشف عن المخدرات بمقر عمله واكتشاف إيجابية إدمانه، ضمن الحملات المستمرة التي يطلقها الصندوق بشتى المحافظات، لذا تكرر الحكومة مناشداتها باستمرار للتقدم من أجل التخلص من هذا الوباء الهالك، لحماية الشخص وأسرته والمجتمع بالكامل.

وتعكس الأرقام الكبيرة التي يعلنها صندوق مكافحة الإدمان والتعاطي بشأن فحص الموظفين من خلال الحملات المستمرة والمفاجئة، الجهود المضيئة والصورة الحقيقية للدولة الجادة في حماية مواطنيها من مخططات الإدمان القاتلة، لاسيما داخل القطاعات الحكومية التي تقدم ملايين الخدمات للمواطنين يوميًا، ووفقا للأرقام الصادرة عن الصندوق، فجرى فحص أكثر من 28 ألف موظف بالوزارات والهيئات التابعة لها بمختلف المحافظات، مما حقق نجاحًا هائلًا في انخفاض نسب التعاطي من 8% في بداية الحملات في مارس 2019، إلى 1% بنهاية يونيو 2022.

الاستراتيجية الوطنية وخطط مواجهة ومكافحة الإدمان والتعاطي، ترتكز على عدة محاور، ربما جميعها بالغة الأهمية، بداية من مراحل الاكتشاف المبكر للتعاطي، ومرورًا بتقديم آليات العلاج المختلفة- مجانا وفي سرية تامة- حتى تتوج الجهود في النهاية بدمج المدمنين بعد علاجهم في المجتمع مرة أخرى، والاستفادة منهم في توسيع شبكة الحماية من المخدرات ومواجهة الإدمان والتعاطي، بفضل تلك التجارب الناجحة، التي يمكن من خلالها إقناع المضارين بسرعة الامتثال للعلاج، لاسيما وأن من يقدموها مروا بنفس التجربة القاسية في يوم ما.

ربما يعتقد البعض أن هناك صعوبة في العلاج من الإدمان، ولكن الإقلاع عن تناول المخدرات والعلاج من التعاطي، لا يتطلب إلا خطوة واحدة، قد يكون في مضمونها هدفًا أوحد، هو حماية النفس ومن حولها من مخاطر لا يعلمها إلا الله، فالإدمان شروره قاتله ولا ترحم من يتقيد بقيودها ويخضع لسيطرتها، فهناك قطاعات حيوية تخدم ملايين المواطنين يوميًا، لا تقبل وجودهم بداخلها حتى لا نخسر أرواحًا من دون ذنب نتيجة تصرفاتهم غير المسئولة.

بقلم //رئيس التحرير……..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.