ابراهيم مراد يكتب// مستقبل ومصير جيوش القطاع الخاص..

539

لايشك احد ان

للجماعات والتنظيمات المتطرفة، بشكل عام، نهج وعقيدة قائمة فقط على فرض الفكر وبسط النفوذ والاستحواذ على كل السلطات، والتركيز على جمع المغانم، بالقوة، حتى لو هذه القوة مستمدة من التحالف مع الشيطان..!!

وظهر أول تشكيل كيان شبيه بالورم الخبيث فى الجسد، كان فى إيران عقب نجاح الثورة فى إبريل عام 1979 عندما قرر حينها، آية الله الخمينى، تأسيس ما يعرف بالحرس الثورى، هدفه الوحيد الحفاظ على هؤلاء الذين اختطفوا إيران تحت مسمى الثورة الإسلامية، من أى غضب رسمى متمثل فى المؤسسة العسكرية والأمنية، أو التحرك الشعبى ضد أصحاب العمامات البيضاء، وظهر جليا فى قمع كل الحراك الشعبى حتى كتابة هذه السطور، بجانب تصدير الثورة لخارج إيران، وإعادة المجد الفارسى المفقود، وهو مشروع استعمارى، شبيه إلى حد التطابق مع المشروع التركى، المتعلق بإحياء الخلافة العثمانية، ومشروع جماعة الإخوان الإرهابية، القائم على أستاذية العالم، أى حكم العالم.

واللافت فى الأمر أن شعار الحرس الثورى الإيرانى، يخلو من اسم “إيران”، ومدون عليه فقط الآية القرآنية “واعدوا لهم ما استطعتم من قوة”.. ووصل عدده حاليا، ما يتجاوز 125 ألف جندى، ويمتلك ترسانة أسلحة.

كما أسس نظام الخمينى، قوة أخرى، يطلق عليها، الباسيج، ووضعوا تعريفا لها، باعتبارها قوات تعبئة الفقراء والمستضعفين، وهى قوات شبه عسكرية تتألف من عشرات الميلشيات، عبارة عن متطوعين من المدنيين، ذكورا وإناثا، ويبلغ عددهم حوالى 100 ألف مقاتل.

هذه الميلشيات عبارة عن جيوش قطاع خاص، هدفها الدفاع فقط عن “المرشد الأعلى” ونظامه، بعيدا عن المؤسسات الرسمية، من هنا، يتبين أن تأسيس حزب الله في لبنان، ما هو إلا استنساخ للحرس الثورى الإيراني أو قوات الباسيج، كجيش قطاع خاص، ينفذ أجندة بعينها، لخدمة مشروع إحياء الاستعمار الفارسى القديم في أبشع صوره.

حزب الله “الكهنوتى” لا يدين بالولاء لوطنه لبنان، وإنما كل ولائه لإيران، مثلهم مثل “الحوثيين” و”الحشد الشعبى” ويتشابه في مشروعه وأجندته مع جماعة الإخوان الإرهابية، لا يؤمنون بالوطن، وحدوده وترابه، وإن الولاء فقط للأوطان التي تؤمن بنفس المشروع والكيان الوهمى، وهو حكم العالم.

تأسيسا على ذلك فإن حزب الله، والذى يعد “جيش قطاع خاص” يتعارض مشروعه، كلية مع المشروع الوطنى في لبنان، وسبب لها معاناة سياسيا واقتصاديا وطائفيا، وأدخله في معارك خاسرة، خارج الحدود، وداخلها، واستفحل الأمر مؤخرا بشكل بات يهدد الأمن القومى اللبناني، بمفهومه الشامل، لذلك كان الغضب الشعبى اللبناني بكل طوائفهم صاخبا ضد حزب الله، ونهجه التي جعلت منه دولة فوق الدولة، له مخصصاته المالية المستقلة وميلشياته المسلحة، وأيضا ضد كل النعرات الطائفية الأخرى..!!

بقلم..//

رئيس التحرير..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.