ابراهيم مراد/ يكتب.من ينقذ التونسين من يد الاخوان…

622

ان تونس، مع الأسف، ابتليت بحركة النهضة التى فازت بربع مقاعد البرلمان وخرج منها رئيس البرلمان باعتبارها أكثر الأقليات داخل البرلمان. 

 الاستقطاب بلغ ذروته لدرجة أن رئيس الدولة قيس سعيد يصرح: «لدى الوسائل القانونية المتاحة لإنهاء فوضى البرلمان وهى كالصواريخ على منصات إطلاقها»، بل قال صراحة خلال لقائه رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشى ونائبيه، إنه لن يظلّ مكتوف الأيدى أمام ما تشهده مؤسسات الدولة من تهاوٍ، مضيفاً أن الدولة ستبقى فوق كل الاعتبارات وأن تعطيل عمل المؤسسات الدستورية غير مقبول بكل المقاييس.

مفهوم أن حل البرلمان ليس الحل الأمثل أمام رئيس الجمهورية حاليا، لأن نتائج الانتخابات المقبلة بحسب استطلاعات الرأى ستكون أكثر تشرذما وغالبا حركة النهضة ستظل فى المقدمة، لاسيما أن الوضع الاقتصادى والاجتماعى والإقليمى منعكس سلبا على الداخل التونسى.

أفضل ما هو متاح الآن هو تنحية الغنوشى من رئاسة البرلمان بهدف استقرار الوضع السياسى المتشرذم، ولكن حركة النهضة، كجزء من الحركة الأم، لا تريد أن تقدم مصلحة الوطن على مصلحة الجماعة لأن الوطن جزء من الجماعة وليس العكس. 

حركة النهضة فى مأزق، لأن عريضة سحب الثقة من رئيس مجلس النواب، وقّعها 86 نائباً، تعتبر أن راشد الغنوشى فشل فى تسيير المجلس وبات يمثل عقبة أمام مواصلة السير العادى للجلسات لسوء إدارته للمجلس وتلغيم البرلمان بتعيينات من أبناء حركته وتجاوز النظام الداخلى وتوظيف مكتب المجلس لخدمة أجندات شخصية وحزبية إلى جانب السطو على صلاحيات رئيس الجمهورية.

 يعتصم عدد كبير من أعضاء البرلمان داخل البرلمان احتجاجاً على تأخر تحديد موعد جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشى.
وقد هاج الرأى العام التونسى على الغنوشى لأنه التقى أردوغان فى تركيا والتقى عددا من المحسوبين على جماعة الإخوان من ليبيا ودول أخرى بما يثبت أن الجماعة لها مركز ثقل فى تونس، وهو ما يجعل الكثيرين من التوانسة يعتبرون حركة النهضة طابورا خامسا لتمهيد الأرض لحضور الإرهابيين إلى تونس.
لكرة فى ملعب الرئيس التونسى عندما دفع رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ لتقديم استقالته، ليجعل لائحة اللوم التى أعدتها حركة النهضة لسحب الثقة منه بلا قيمة، ويسترجع حقه الدستورى فى تكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة جديدة. 
حل البرلمان مشروط بشرط محدد وفقا للدستور الذى ينص فى فقرته الثانية أنه «لا يجوز حلّ المجلس خلال الأشهر الستة التى تلى نيل أول حكومة ثقة المجلس بعد الانتخابات التشريعية، أو خلال الأشهر الستة الأخيرة من المدة الرئاسية أو المدة النيابية»، ما يعنى أنه بعد تاريخ 27 أغسطس 2020، ومع انقضاء مدة الستة أشهر لرئيس الجمهورية، إذا مرت أربعة أشهر على التكليف ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، الحق يعود له فى حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة فى مدة أقلها 45 يوماً وأقصاها 90 يوماً.
الرأى العام غير الإخوانى يغلى، والاستقطاب على أشده، وجماعة الإخوان تثبت مرة أخرى أنها لا تفيد الدولة ولا تفيد الدين، وإنما هى مضرة بهما.
. ابراهيم مراد..

. رئيس التحرير….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.