ابراهيم مراد يكتب// هل نحن مع القانون ام مع الفوضي؟

487

من يسافر في زيارة خاطفة وسريعة للخارج، إلى دول أوروبا أو بعض دول الخليج، يعود وهو يحمل في نفسه أمنية أن يرى مصر بشوارعها ومرورها ومؤسساتها وموظفيها مثل ما رأى في الخارج.. وهي أمنية للجميع..

لا يكلف البعض نفسه مشقة السؤال.. وكيف وصلت تلك الدول إلى هذا المستوى، ومن كان وراء ذلك، هل أغمض أهل وسكان تلك الدول عيونهم ثم نظروا فجأة ليروا صورة الحياة في بلادهم وقد تغيرت دون عناء أو مشقة أو جهد وعمل وعرق، وفوق كل ذلك قانون ينظم الحياة والعلاقة بين الحكومة والشعب وبين أفراد الشعب أنفسهم واحترام والتزام الجميع بالقانون رغم قسوته وحسمه.

هناك فارق شاسع بين ما نتمناه وما هو مفروض علينا أن نحتمله لنحقق ما نتمنى. بالضبط مثل الفارق بين النظرية والتطبيق.

هل نريد مصر الآن كما نتمناها. مثل دول أوروبا- وقد كانت بالفعل حتى سنوات ليست ببعيدة- أم نريدها مجرد أمنية لا نستطيع دفع ثمنها وتحمل تكاليفها ونبقى نتحسر ونقارن بين حالنا وأحوالهم.

طيب.. عندما جاء رئيس يصارح الشعب بحقيقة الأوضاع في مصر ويعاهده على العمل الشاق والتعب والبناء والإنتاج والتغيير الشامل ويعلن ان الأماني ممكنة.. وقد بدأ ذلك يتحقق لتأسيس دولة عصرية حديثة.. دولة مؤسسات لا صوت فيها يعلو فوق صوت القانون…

والله ولي التوفيق..

بقلم/رئيس التحرير……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.