الاعلاميه الكبيره سناء منصورتكتب\المقاطعه واجب وطني..

68

المتابعين الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,,

لقد

شهدت مصر حالة من الغضب بالآونة الأخيرة منذ أحداث غزة وما يتعرض له إخوتنا هناك من مجازر وحشية وحرب إبادة، لا تقف أمام أية قواعد للإنسانية ولا تردعها أية محرمات يأبى الكافر أن يقترفها، كقتل للأطفال والنساء والشيوخ والمرضى دون رحمة أو خجل، والتى على إثرها قرر المصريون عن قناعة تامة مقاطعة كافة المنتجات التى تنتمى لدولة الاحتلال الإسرائيلى أو داعميها من دول الغرب على رأسهم أمريكا، فإن لم يكن بمقدورنا حمل السلاح والدفاع عن أهل غزة، فعلى الأقل قد تشفى صدورنا ببعض المقاطعة التى قد تضر باقتصادهم وتهبط بأسهمه لعلها توجعهم ولو حتى بقدر قليل مثلما أوجعونا كثيرا.

وبالفعل قد فعلها غالبية الشعب المصرى وبعض شعوب العالم العربى والغربى بشكل موسع ومستمر وبإصرار قد فاق كل المرات السابقة التى تداولت بها كلمة مقاطعة منتجات بعينها، ما قد أتى ثماره وهبط بأسهم كبرى الشركات العالمية بشكل غير مسبوق، والذى كان تشجيعاً للمنتج المصرى كنتيجة مباشرة لهذه المقاطعة والإقبال عليه والبحث عنه، بل وربما التغاضى عن مساوئه.

وبالفعل دارت عجلة الإنتاج بعدد من الشركات لبعض المنتجات المحلية وتزايد الطلب الذى لم يعد متناسب مع المعروض، إذ أنها كانت مفاجأة لم تكن بحسبان تلك الماركات الراكدة المنسية بعدما غرقت الأسواق المصرية بالماركات العالمية والأسماء الرنانة التى لاقت رواجاً من الجميع، ما دفع بالعديد من الشركات المصرية لمضاعفة الإنتاج والعمل على توفير ما يكفى، ليكون بديلاً منطقياً لما تم استبعاده.

ولكن:

بقدر ما كان هذا الإقبال المفاجئ على المنتج المصرى وتشجيعه ودعمه بمثابة قبلة الحياة للكثيرين، ومحاولة بعض ملاك الشركات المصرية انتهاز الفرصة والعودة للمنافسة بالأسواق عن طريق تحسين الجودة، بقدر ما ظهرت تلك الطائفة المعتادة التى تصطاد دائماً وأبداً بالماء العكر، لتنتهز الفرصة وتجنى أكبر قدر من الربح برفع الأسعار على حساب الجودة، استغلالاً للإقبال بغض النظر عن التأسيس لأرضية صلبة لهذا الاسم التجارى، وزرع ثقة المستهلك به والارتقاء بجودته، لتنافس هذا المنتج المستورد لتطرده إلى غير رجعة، وتدور عجلة الإنتاج لتعود لسابق عهدها منذ عقود قريبة، عندما كانت غالبية السلع مصرية الصنع والمستورد كان فقط استثناء لا تقبل عليه إلا فئة قليلة من المستهلكين.

نهاية:

– هل يدرك هؤلاء الذين حانت ساعة حظهم عن طريق ترتيبات إلهية لم تكن باستطاعتهم تدبرها أنه اختبار للجودة والترقى والتنافس عن جدارة واستحقاق؟

– هل يتخلى من بقلبه مرض عن بعض أطماعه بمكسب سريع آمن ليستهدف استمرارية ومصداقية تجعل لمنتجه مساحة وجود على أرض صلبة؟

– هل تكون فرصة ذهبية لن تتكرر لعودة الانتعاش للصناعة المصرية والمنتج المصرى الذى نهدف إلى تصديره فيما بعد بجودة لا تقل عن أفضل المنتجات العالمية، والتى ستعود على البلاد بالكثير من الفوائد بداية من توفير العملة الصعبة وعودة القيمة للجنيه المصرى وانتعاش الاقتصاد الذى يعنى ارتفاع مستوى دخل الفرد لتنقشع الغمة وتستقر الأحوال؟ 

فقط أحسنوا النوايا، لعل الله يجعل لنا من بعد عسر يسر ومن كل ضيق مخرجاً.

بقلمي\\سناء منصور…. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.