الاعلاميه الكبيره سناء منصورتكتب/اكتوبر دروس للتاريخ.

77

متابعي الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,كل عام وحضراتكم بخير وسعاده..

السيدات والساده:

عندما يُصاب المعتدي بحالةٍ من الغرور كونه يمتلك المقومات التي يستطيع أن يواجه بها الطرف الأخر؛ فتيقن أن هذا نذيرُ شؤمٍ عليه وبدايةُ للسقوط، وعندما يصل المعتدي لهذا الحد مع جيرانه خاصةً لا نتوقع له إلا الخذلان والسقوط على المستوى المعنوي والمادي برغم ما كان يمتلكه من قوةٍ ظنَّ في لحظة ٍما أنها لا تقهر.

وهذا الأمر يدعونا للتأمل من زوايا عديدة؛ فلا مجال لعدوانٍ أو طغيانٍ على أحد، وإنما البديل أن توظف ما تمتلكه من قوةٍ في البناء والنهضة، وأن تنظم صفوفك وقواتك لمواجهة العدوان أو الجُور على مقدراتك، كي لا تفاجأ باستعداد العدو أو الجائر، وأن تضع من السيناريوهات ما يتضمن أولوياتك، وأن تستعين بالأصدقاء على الأعداء لتعمل على تشتيتهم، وأن تستلهم عزيمتك من قيمك الثابتة التي تؤمن بها، وألا تضع في حسبانك أن نصرك وتوفيقك رهن مساعدة أو معونة أحد بعينه؛ فأرتكن على مسبب الأسباب رافع السماء بلا عمد، وثق في شعبك الذي يُشكل الدعامة الرئيسة للإمداد المعنوي والبشري والمادي؛ فقوة الشعوب وعزيمتها هي التي لا تقهر.

وسر النصر المُبين التهيئة للمفاجآت والعمل المخطط سلفًا على الاستعداد لها، ؛ فلا ريب من أن العدو سوف يستفيق وتكون له ردةُ الفعلِ التي ينبغي أن تُؤخذ في الحُسبان؛ فيصعب أن تبقى المكاسب على حالها، ومن ثم لا بد من العمل المستمر الذي يزيد النصر قوةً ويثبت الأقدام؛ فلا مجال للتراجع فيما بدأت به، ولك أن توازن حال تحقيق مكاسب من قبل العدو ما بين أن تتوقف التوقف الآمن لتستعيد قوتك وتعيد ترتيب وضعيتك لتصبح في مركز القوة وليس في بؤرة التهديد والخشية؛ فاتخاذ القرار تسبقه صناعةٌ مصبوغةٌ بخبرةٍ من أصحابها لتحقق الأهداف المنشودة من معركة الحق.

ودومًا ما نرى أن مفاوضات السلام في الحروب تقوم على مركز قوة من يفاوض؛ فلا مجال للتهاون أو لفرض سيطرة على سيادة الدولة، ولا يخفى علينا أن ذلك يحقق السلام الدائم وليسالهش أو المؤقت أو المشروط، وندرك أن تنامي القوة بالتنمية يطيل أمد السلام؛ فالعدو يتربص بالضعيف الذي يكابد ليعيش فقط؛ لكن من يمتلك إرادة النهضة ويستشرف المستقبل ليضع من الخطط ما يلبي تطلعاته ويقوي من شوكته ومنعته ويحقق الكرامة لشعبه؛ فهو صاحب الموقف الراسخ والأقوى، وينال الاحترام من سائر دول العالم سواء التي تبغض العدوان أو تعضده.

ولنا ألا نقلل من النجاحات ولو كانت صغيرة؛ فحتمًا تؤدي لنجاحاتٍ عظيمةٍ؛ إذ أنها تُعد دافعةً ومحفزةً ورافعةً للروح المعنوية على المستوى العسكري والشعبي؛ فما تكتسبه تحافظ وتزيد عليه بالحرب أو بالسلم؛ ففي النهاية تصل لغاياتٍ نبيلةٍ، وتنال احترام وتقدير الجميع وفي المقدمة العدو اللدود؛ لأنك أثرت بصبرك وحكمتك وقوة بصيرتك وغيرت وجهة النظر أو الفكرة المسيطرة لدى العالم بأسره.

وهناك فنيات لابد من امتلاكها سواءً أثناء الحرب أو بعدها، منها البراعة الدبلوماسية التي تُسهم في تعزيز الحق وإظهار صور العدوان غير المبرر، ومن ثم يساعد في الدفع بمبادرات السلام أو التدخل الدولي الذي يؤدي دورًا فاعلًا في إبرام الاتفاقيات واستكمال الحقوق ولو على مراحلٍ؛ فما يؤخذ عن طريق المفاوضات قد يفوق ثمرات الحروب التي تكلف الشعوب فاتورةً غالية ًمن دماءٍ زكيةٍ وأموالٍ ومقدراتٍ لا طائل لها، وخراب يزال أثره بعد عقود.

وأوجاع الأوطان جراء الحروب يُصعب حصرها؛ لكن ثمرة النصر وإرجاع الحقوق سُنةٌ كونيةٌ لها دلالةٌ واضحةٌ تتمثل في أن تراب الوطن لا يقدر بثمنٍ، وأن الولاء والانتماء للوطن غايةٌ عليا ينبغي حض الأجيال تلو الأجيال عليها؛ فمن ضاع وطنه ضاعت هويته، وأضحى غريبًا في الأرض، ومن ثم فالحفاظ على الوطن واجبٌ يؤكد على الاصطفاف حول قيادته لتعمل ومؤسسات الدولة الوطنية على حمايته وصيانته من كل اعتداءٍ يستهدفه.

وحروب اليوم صارت شاملةً؛ فهناك حروبٌ غير مباشرة تستهدف إضعاف اقتصاد الدول؛ لتمرض الشعوب ويتزايد غياب الوعي، وتغرق في الفتن، وتتوه في ظلمات الجهل، وتقع فريسة لحروبٍ داخليةٍ لا تنتهي؛ لذا بات البديل واضحًا للدولة المصرية التي آثرت أن تنهض باقتصادها وترتقي بتعليم وتدريب ثروتها البشرية لتمتلك الوعي الصحيح نحو التقدم والرقي وتستلهم العبر من الماضي لتترقب مستقبلاً مشرقاً برعاية قيادةٍ سياسيةٍ رشيدةٍ تعمل دون انقطاعٍ لرفعة شأن الوطن.

إن دروس أكتوبر المجيدة متجددة ولا تنتهي. حفظ الله وطننا الغالي الحبيب ووفق قيادته السياسية الرشيدة لرفعة شأنه.

بقلمي,,

الاعلاميه//سناء منصور….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.