الاعلاميه الكبيره سناء منصورتكتب// اهميةمتابعينا الكرام الحوار الوطني” في دعم الدولة المصرية

86

متابعينا الافاضل اينما كنتم،،

يسعى الرئيس عبد الفتاح في تصوره عن الجمهورية الجديدة إلى التأكيد الدائم على إحداث نقطة التوازان التي تفصل بين المصريين في عدم طغيان وسيطرة رأس المال أو القوة على القرار، والوقف الفوري لتغول المؤسسات الأمنية أو الحكومية على قرار الشعب واختياراته، وهو ما تسعى لتأكيده جلسات الحوار الوطني الآن، ولعل مناقشة نظامنا الانتخابي الشفاف والعادل في أولى الجلسات هو الضامنة الكبرى لعدم استخدام الدين كأداة لقمع اختيارات الناس وحريتهم.

وترتكز الفكرة الجوهرية في تصورات الرئيس من خلال فكره نحو الجمهورية الجديدة، على  أن يتحول الأمن في مصر إلى حقيقة يشعر بها كل مواطن، أمن فعال تحققه مؤسسة عصرية حديثة، تضع حقوق المواطن قبل حق الدولة، وهو ما عبر عنه في خطابه الأول فور توليه مسئولية حكم مصر في قوله: “أعدكم بأمن عصري يضع حقوق المواطن والفرد على مستوى حقوق الجماعة والوطن، أمن مسئول يمنع الجريمة قبل وقوعها، ويحترم حقوق الإنسان ويحقق المعادلة الصعبة التي حلم بها المصريون طويلا، وعبروا عنها في كل ثوراتهم (من  1919- 1952 -2011  – 2013).

أمن لا يسمح لجماعات التطرف والإرهاب بأي فرصة لترهيب الشعب أو تخويفه أو إجباره على اختيارت قاصرة ومعيبة، ومنظومة الأمن هنا تستكمل بقضاء قوى وعادل وناجز، وفي نفس الوقت يكون قضاءا سريعا ينهي عصر التباطوء، مع ضمانات وحقوق للاستئناف والمراجعة التي تضمن العدالة لكل الناس، عبر تنقية شاملة لكل تشريعاتنا التي يجب أن تحترم الدستور الجديد ووضعها أساس لانطلاق الجمهورية الجديدة نحو آفاق أكثر رحابة واستقرارا، ينعكس على المواطن المصري وينسحب على مجمل حياته في العيش الكريم داخل هذا الوطن، وعلى التراب الوطني. 

عندما دعى الرئيس إلى حوار وطني يجمع كل طوائف المجتمع كان يدرك يقينا أن الاقتصاد المصري يجب أن يسير بوتيرة عاقلة، وذلك من خلال تجربته العملية وفهمه العميق عبر السنوات الثماني الماضية أدرك أن الاقتصاد هو قصة مصر في العشرية القادمة، وملحمة المصريين القادمة، فعلى حد قوله: “فأنتم – أي الشعب – على اختلاف طوائفه وفئاته الذين تكون لكم عجلة القيادة في هذه المعركة القاسية الصعبة، أنتم الذين سوف تعمرون، وتبنون مصر من جديد في جمهورية جديدة قائمة على استيعاب كافة أبناء مصر تحت راية واحدة، وأنتم الذين سوف تعيشون في كل ربوع مصر، صحرائها قبل دلتاها ، وديانها قبل بحارها”.

يدرك الرئيس أن الجمهورية الجديدة تعني الانطلاق نحو استغلال أكبر قدر من موارد مصر، لذا قال: “لن نعيش بعد اليوم على مساحة 40 ألف كيلو متر مربع، بل سوف نعيش ونبني ونعمر في “مليون كم2” هى كل مساحة مصر كلها، وهذا هو التحدي الحقيقي، وذلك هو مشروعي القومي عبر مشاركة فاعلة وبناءة منكم ولكم، كي نبني ونعيش على كامل المساحة المصرية، وليس على جزء صغير منها.

لقد أكد الرئيس في أكثر من مناسبة ولعل آخرها تشكيله المجلس الأعلى للاستثمار تزامنا مع جلسات الحوار الوطني: “لن نجعل البيروقراطية الحكومية تقف عائقا أمام تحقيق هذا الهدف الأسمى للوطن وللشعب، بل سوف نوظف كل إمكانات الوطن الحكومية منها وغير الحكومية، إلى جانب القوات المسلحة وكل المسؤسات الفاعلة، لنفتح شرايين مصر للعمل والبناء وتهيئة الفرصة كاملة للعمل على كامل تلك المساحة المصرية، العامرة بكنوز الله التي اختص بها مصر والمصريين”.

نعمل على بناء شبكة طرق متكاملة بالمستويات العالمية، تضمن حركة 110 مليون مصري على “مليون كم2″، أي على كامل المساحة المصرية، وربما تحقق ذلك إلى حد كبير من خلال المشروعات القومية للطرق والتي انطلقت من سنوات، لكن إصراره القوي في استمكال البنية الأساسية في مصر تؤكد على عزمة على استمرار تخطيط هذه الطرق، وتخطيط القرى، وتخطيط المدن، وطرحها للنفع العام، ونضمن تنفيذها بقوة القانون وباحترام المحليات، مشيرا إلى: “أنتم بهذا المشروع الحلم ستغيرون خريطة مصر، ليصبح المسطح المصري كله معمورا، وفي ذلك سنتيح تخطيطا عمرانيا واقتصاديا لحركة المصريين، حتى يكون البناء الجديد صحيحا وليس عشوائيا كما كان في الماضي”.

سيكون ذلك معيارا لحضارو الجديدة، وهو ماقصده الرئيس عندما قال: (إن مصر ستكون “قد الدنيا”، وسنضمن لهذا البناء والعمل استمراريته وصيانته وتجديده، عبر معاهد متخصصة في التخطيط العمراني لكل منطقة، ومدارس عصرية لتهيئة القوى العاملة والفنية المؤهلة، والقادرة على البناء والعمل بكفاءة وتنافسية، عندئذ سنجعل المنتج المصري صناعيا وزراعيا وخدميا قادرا على المنافسة في كل الأجواء والأسواق، بمساعدة حكومية تتيح للمنتجين الاستفادة من ثورة التكنولوجيا، ومن بحث علمي مصري خلاق يخفض التكلفة، ويرفعٍ الجودة، ويهيئ المنتج للأسواق المحلية والعالمية).

فضلا عن كل مامضى فإن ذلك سيرفع دخول المنتجين والعاملين، في ظل منافسة ترقى بالاقتصاد المصري في عصر الإنتاج الكثيف والقدرة على التواجد في أسواق الكبار، وإذا كان لنا أن ندخل هذا العصر- وسوف ندخله بل سوف نقتحمه بكم ومعكم – يمكننا أن نزيد من قدرات انتاج مصر من الطاقة، وهنا مكمن الثورة الآن “يقصد ثورة البناء” ، في هذا المجال الحيوي الذي يمثل شريان الحياة المصرية الحالية.

وإذا كان لدى الرئيس تصور كامل حول الطاقة بكل أنواعها، وخاصة الطاقة الجديدة والنظيفة من الشمس والرياح مع الطاقة النووية، والتي أشار إلى أننا سنتعاون مع أشقائنا الأفارقة في إنشاء السدود المولدة للطاقة، عبر كل مجرى نهر النيل، بحيث نربط بين الطاقة والمياه، فبهما ندخل عصر الإنتاج الكثيف، ولكي لا نهدر الطاقة البتروية والغاز، بل نوظفهما في الإنتاج وتحقيق طموحات الشعب الاستهلاكية المشروعة، ومن هنا ينبغي أن ينتبه المشاركون في جلسات الحوار الوطني إلى تقديم تصورات عملية في هذا المضمار. 

تصورات تكفل لنا ألا نهدر الطاقة عبر دعم لايصل لمستحقية، وذلك باستخدام جهاز السعر للحفاظ على مواردنا البترولية، وتوظيفها بما يخدم اقتصادتنا واحتياجتنا الاستهلاكية المرشدة، كما لن نهدر مواردنا المائية، فمواردنا المائية لها قيمة الثمينة الآن في ظل عالم يسعى لتسعير المياه، وإذا كانت الدولة توفر المياه لكل الفلاحين والمستخدمين، فليس معنى ذلك إهدارها بالري بالغمر، يقول الرئيس: “مواردنا البترولية ومن الطاقة والمياه إذا أحسن استخدامها وترشيدها وتوظيفها بشكل صحيح ستظل قادرة على تلبية احتياجاتنا”.

ويضيف: سنعيد اكتشاف موانينا وشواطئنا وبحيراتنا، عبر استخدام أفضل الأساليب الاقتصادية والعصرية، وسنقف ضد كل من يحاول تلوثيها ويهدر حقوق الأجيال القادمة في استخدامها، وبهذا الاقتصاد الجديد سنساعد على ظهور مجموعات جديدة من شباب المنتجين المتميزين، والشركات الخلاقة المبدعة، بحيث تكون قاطرة قوية ومتجددة لاقتصادنا.

استراتيجية الرئيس تسعي لتمكين المواطن أولا، والهدف الأسمى لسيادته هو تمكين كل مصري ومصرية، كل رجل، كل امرأة، كل شاب، كل فتاه، بالعمل الجاد لرفع المستوى المعيشي الكريم، وإحداث تنمية شاملة لاقتصادنا بجعل العامل والفني المصري يعمل بمعايير ومستويات عالمية، وبمهارات عصره وتكنولوجياته، لايسبقه أحد، ويكون قادرا على تنمية مهاراته وتطويرها باستمرار، وهذه لابد أن تكون محاور في مناقشات جلسات الحوار الوطني بحيث يتم بلورة أفكار عملية لتمكين كل طفل وطفلة من استحقاق تعليمى صحيح متكامل وعصري، وذلك بالتبكير بعملية التعليم الأساسي والفني والجامعي ورفع جودته، والاستيعاب للأطفال في مدارس وجامعات متطورة وعصرية.

الدولة وعلى رأسها القيادة السياسية تقوم الآن بتوفير الخدمات الصحية المتكاملة لكل المواطنين، وتمول الدولة والقادرين والعاملين تأمين صحي شامل لكل المصريين على اختلاف أعمارهم، بإمكانات مصر الراهنة وقدرة أبنائها نستطيع تحقيق هذا التأمين، مثال: “يعنى مصر الآن فيها 40 مليون قادر وعامل يحققون دخول، هؤلا يستطيعون تأمين تمويل صحي شامل لـ 110 مليون مصري، بشرط أن تكون المنظومة التأمينية الصحية خالية من الفساد والبيرقراطية”.

إذا تم بلورة هذه الأفكار وغيرها في مناقشات الحوار الوطني حتما ستكون الدولة قادرة ومهتمة بالاضطلاع على مهامها السيادية التي تليق بمكانة مصر بين الأمم على نحو أفضل، وبالتأكيد سيكون جل اهتمامنا هو تقديم إنجازات اقتصادية ملموسة، مع اضطلاعها بعمل بنية سياسية حقيقية تبني حكما ومعارضة صحية، تحققان أهداف الشعب والوطن في نمو وتطور مستمر، ولعل السنوات الثماني السابقة تؤكد أن موقع الرئيس ليس موقع الحاكم الفرد القابض على كرسي الرئاسة، بل برزت مهمته الأساسية تتلخص في أن يكون “حكما فقط بين السلطات”، وليس بين التيارات الفكرية، والبنيات الحزبية السائدة.

أيها المشاركون في الحوار الوطني نلفت نظركم إلى أنه بدون بناء بنية سياسية حقيقية تستند إلى عمل جاد وجسور وتفاهم بين مختلف بني وطني، سيكون مستقبل مصر فى خطر، فالحكم الرشيد والمعارضة المسئولة دوما سيبقيان مستقبل مصر على طريق الأمن والأمان، ولهذا لابد من إجراء عصف ذهني بعيدا عن التشنج داخل قاعات الحوار لنبني دولة مدنية، ونحقق الديمقراطية المرجوة، ودعوني أتكلم بصراحة ووضوح: “الحوار مع الحكم والمعارضة داخل القاعات المغلقة، لابد أن يكون حول المستقبل الذي سيكون في الغد القريب والبعيد، وليس الماضي الذي كان.

علينا أن نحمي الدولة المدنية من تغول التيارات الدينية، أو من أجهزة الدولة الأمنية والسيادية، فبحسب كلام الرئيس: “لاعودة على الإطلاق إلى مناخ التصحر السياسي، بل دعوني أقول إن أمامنا نحن المصريين مهمة عاجلة، هى تخليص ديننا من التطرف والإرهاب وإعادة الاعتبار لإسلامنا المعتدل والصحيح الذي أساسه الحق وفروعه الارتقاء بالإنسانية، عبر ثقافتنا المستمدة من حضارة عريقة، وبفضل أزهرنا العتيد منارة العلم والعلماء بعد أن شوهه المتطرفون، فالإسلام دين السلام والمحبة والتعايش مع كل الأديان”.

والله الموفق….

الاعلاميه//سناء منصور……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.