الاعلاميه/سناء منصور تكتب(للجمهوريه نيو) كلمه للتاريخ..

83
لم أكن أتخيل يومًا أن تلتقي الأزمنة في عالم البشر، ولكن ما حدث في الموكب الذهبي لنقل المومياوات تجاوز الزمن، فقد التقت حضارة الماضي العريق بملوكها العظام في موكب مهيب تجلت فيه عظمة المصريين، بحضارة مصر الحديثة، في روعة التنفيذ والإخراج لهذا الموكب الذي تعلقت به أذهان العالم وهم يشاهدون ملوك وملكات مصر يستقرون في مقرهم الأخير بالمركز القومي للحضارة بالفسطاط، وكان في استقبالهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الحريص على استكمال بناء مصر العظيمة، لتظل شامخة صامدة تحطمت عليها كل أحلام الغزاة، وكل مخططات أهل الشر، فإذا كان القدماء قد بنوا حضارة نتحاكى بها وشاهدة على عظمة الأجداد، فإن الأبناء حافظوا على هذا المجد بل حافظوا على هوية هذا البلد العظيم، الذي لم يستطع أي أحد أن يطمس تلك الهوية، عندما قامت ثورة 30 يونيو المجيدة التي قام بها الشعب المصري وساندتها القوات المسلحة بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي آنذاك، ليكتب المصريون تاريخًا جديدًا في الحفاظ على وطنهم عندما تمت إزاحة جماعة الظلام من الحكم في عام 2013، إنها مصر الحضارة الثقافة الأوبرا الفنون السينما المسرح.. وغيرها .
سيظل موكب نقل المومياوات عالقًا في أذهان كل من تابعوه فهو يعتبر الحدث الثقافي الأثري الأبرز في القرن الحالي حتى هذه اللحظة، حيث شمل نقل 18 ملكًا وأربع ملكات، معظمهم من ملوك “الدولة الحديثة” وقاد الموكب الملك سقنن رع تاعا الثاني، الذي حكم صعيد مصر حوالي 1600 قبل الميلاد وهو آخر ملوك الأسرة السابعة عشرة ويُعتقد أنه لقي حتفه عندما تهشمت جمجمته أثناء المعارك ضد الهكسوس.
وشمل العرض أيضًا مومياوات رمسيس الثاني وسيتي الأول وأحمس- نفرتاري، بينما كان رمسيس التاسع، الذي حكم في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، في نهاية الموكب.
هذا الحدث الذي نقلته كل وسائل الإعلام العالمية وبحضور مراسلي 200 وسيلة إعلامية ليحقق أفضل دعاية سياحية بالمجان في تلك الوسائل، لو تم دفع ثمن لها اعلانات ستكون بالمليارات، وجعل أنظار العالم متعلقة بمصر وبالموكب المهيب ينتظرون اليوم الذي يأتون به إلى القاهرة ليزوروا متحف الحضارة في الفسطاط .
ويعكس النقل المهيب للموكب الذهبي للمومياوات مدى الاستقرار والأمن الذى تتمتع به مصر في عهد الرئيس السيسي وقدرتها على تنظيم أي حدث ضخم يبهر العالم في ظل جائحة كورونا، سجل يا تاريخ بعبارات من نور هذا الحدث الفريد في عصر بناء مصر الحديثة في عهد الرئيس السيسي
فأحلام الرئيس عبد الفتاح السيسي لا تعرف لها حدود، لم تكن لتقف عند حد تخليص مصر والمصريين من حكم الجماعة فقط بل حلم أن يغير مصر بشكل كامل وأن يعيد اليها ما فقدته من ريادة ومكانة استحقتها عبر العصور الماضية.
ولمَ لا وهو عالم بكل تفاصيل مصر الصغيرة والكبيرة بحكم المناصب التي تقلدها والخبرات التي يمتلكها ليس هذا فحسب، بل يكفيه الحلم الكبير الذي حلمه لمصر أن تصبح دولة مختلفة وقوية تنفض عن نفسها غبار الانكسار والسقوط الكبير والهوة السحيقة التي كانت في انتظارها عقب تمكنهم من الحكم .
لعلنا نتفق أنه ومنذ اللحظات الأولى لحكمه وقد واجه الرئيس تحديات ومؤامرات عصيبة داخليا وخارجيا إضافة إلى أن المصريين رفعوا سقف أحلامهم وتوقعاتهم من الرئيس إلى حد غير معقول .
ورغم كل شيء والتحديات المحيطة بنا فإنني أرى أن الرئيس السيسي هدية الله لنا جميعًا وأنا على يقين من أن مصر ستعيش في عهده أفضل.
والدليل على ذلك عشرات المشروعات والإنجازات في شتي المجالات من نهضة كبري تشهدها مصر زراعيًا وصناعيًا ومشروعات البنية الأساسية والطرق والكباري ومدينة الدواء ومؤخرًا متحف الحضارة بالفسطاط والذي سيكون منارة للعالم وسيلعب دورًا كبيرًا في تشجيع السياحة لما يحوي بين جدرانه من آثار خالدة.
سناء//

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.