الاعلاميه سناء منصور تكتب// المنفصلات تتحدث..

21

 

فى ظاهرة مجحفة قد فرضها المجتمع وأقرها لتتأصل وتتحول إلى عرف وتقليد قد سجن المرأة المطلقة بسجن افتراضى آن الأوان أن تتخلص من قضبانه الظالمة.
فقد تم تصنيف المجتمع للمرأة المطلقة على إنها درجة تانية سلبتها الكثير من حقوقها المشروعة التى لم يكن ذنباً من ذنوبها أن تفقدها لكونها مطلقة.
إذ أصبحت ضغوطات المجتمع أشد قسوة من مرارة الفشل التى قد تتحملها هذه البنت التى تزوجت عن طيب نية ثم شاء القدر لسبب أو لآخر أن تفشل تلك الزيجة وكما نعلم تتعدد الأسباب ،
فأصبحت فرص التى سبق لها الزواج بأمر العرف محدودة ،
فعليها أن ترضخ لفكرة الزواج من رجل يكبرها سناً بفارق كبير ، وغالباً ما يكون لديه أولاد لتقتصر أمنياتها أن تربى أولاده ،
أو أن تقبل بأن تكون زوجة ثانية سراً أو أى شكل من أشكال امتهان الكرامة وسلب الحقوق دون وجه حق.
فإن كنا نواجه بمجتمعاتنا العربية وتحديداً المصرية أعلى نسب بمعدلات الطلاق إذ تحول إلى ظاهرة تستوجب التصدى بكل قوة ،
فكيف لنا أن نعالج مخلفات المشكلة بمشكلة أكبر منها بها من الظلم ما بها وكأنه عقاب جماعى يقع على المرأة وحدها دون الرجل وكأن ذنب الفشل والإنفصال ذنبها وحدها وكأن طرفاً آخر لم يكن !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.