الدكتورهاني عبدالظاهريكتب/تعدد سلالات كورونا تحير العالم..

302

متابعي الكرام في كل مكان

ان

أكثر من عام ونصف العام على ظهور تهديد فيروس كوفيد – 19، ولا تزال مراكز الأبحاث وشركات الأدوية والأنظمة الصحية فى العالم، ترسم صورا متعددة لفيروس لا يزال قادرا على إثارة خليط من الخوف والحيرة، ورغم مرور أكثر من عامٍ على ظهور جائحة مرض «كوفيد – 19»، لا تزال الجائحة عصية على السيطرة، حتى فى ظل توفر عدة لقاحات فعالة ضد الفيروس، يتسم التقدم المحرز فى السيطرة على الجائحة بالبطء، بسبب ظهور سلالات من الفيروس، يبدو أنها أقدر على الانتشار، وأكثر مقاومة للأجسام المضادة. 

وقد تسببت سلالة دلتا وقبلها سلالات أخرى فى إرباك إضافى أدى لقرارات بعض الدول الأوروبية بتأجيل فتح الأنشطة والسفر، وتباطأت حملة التطعيم فى بعض الدول الأوروبية، بسبب رفض جزء من السكان تلقى اللقاحات، بالتزامن مع انتشار عدوى متغير دلتا لفيروس كورونا بشكل سريع، مما يهدد القارة بارتفاع آخر فى الإصابات، وهو ما دفع دولا مثل إيطاليا وفرنسا واليونان، لإعلان أنها ستجبر العاملين فى المؤسسات الصحية على تلقى اللقاحات، ولجأت إيطاليا إلى التهديد بسحب الرواتب مع العاملين من أجل تلقى لقاح كورونا، حسب صحيفة «لابانجورديا» الإسبانية، بينما ترفض بلجيكا إجبار العاملين بالصحة أو غيرهم على تلقى اللقاحات، فى وقت قررت الولايات المتحدة شراء 200 مليون جرعة إضافية من لقاح «فايزر- بايونتك» لتوسيع إجمالى الطلب إلى 500 مليون جرعة، استعدادا للمرحلة التالية من اللقاحات، التى تشمل الأطفال دون سن الـ12 وجرعات التعزيز المحتملة، حال طلب المختصين جرعات ثالثة لتعزيز مناعة الملقحين.

وفى سياق التقييم الدولى للقاحات، ما زالت منظمة الصحة العالمية تدرس الموافقة على اثنين من لقاحات «كوفيد – 19» الصينية للاستخدام الطارئ، وهو ما قد يتيح توزيع هذه اللقاحات على نطاق واسع للدول الفقيرة، من خلال «مبادرة إتاحة لقاحات كوفيد – 19 على الصعيد العالمى»، المعروفة باسم «كوفاكس» COVAX، وهناك 5 لقاحات صينية تم إقرارها بالصين، وتلقت بعضها دول أخرى، لكن أوروبا وبعض الدول الغنية لا تزال ترفض استخدام أو إقرار اللقاحات الصينية، رغم الطلب الكبير عليها من دول خارج أوروبا. 

وتنتج الشركة الوطنية الصينية «سينوفارم» تصنيع أحد اللقاحين الخاضعين لاختبارات الموافقة، وتنتج شركة خاصة، مقرها بكين، اللقاح الآخر الذى يسمى «كورونافاك» وحسب ما نشرته مجلة نيتشر العلمية الشهيرة، إذا صدرت الموافقة على هذين اللقاحين، سيتم إدراجهما إلى جانب اللقاحات الخمسة الأخرى المصرح بها.

ويستأثر لقاحا سينوفارم وسينوفاك بالنصيب الأكبر فى الصين، التى لقحت أكثر من 300 مليون مواطن، وهناك بالفعل أكثر من 45 دولة اعتمدت استخدام هذين اللقاحين، بناء على تجارب تم إجراؤها أثبتت أنها كافية لمناعة 78%، ويشير بعض العلماء إلى أن الصين نجحت فى محاصرة الفيروس، رغم أنها كانت المكان الذى ظهرت فيه الجائحة، فى إشارة إلى معمل مدينة وهان الصينية. 

فى مصر، كشفت وزارة الصحة والسكان عن بدء توفير لقاح فاكسيرا سينوفاك بأكثر من 400 مركز للقاحات على مستوى الجمهورية بداية أغسطس المقبل، مع إشارة إلى أن مصر تستقبل باقة متنوعة من اللقاحات الخاصة بكورونا أو أنه تم التعاقد على 25 مليون جرعة من لقاح جونسون أند جونسون و2 مليون من لقاح فايزر، وأيضا ملايين الجرعات من لقاح سبوتنيك، الذى يجرى إخضاعه للتحليل، وذلك فى سياق سياسة توفير واسعة للقاحات، وعدم انتظار ما يتم توفيره من الدول المنتجة، ورغم انخفاض الإصابات فى الأيام الأخيرة من كورونا فى مصر، فإن الدولة تعمل على التعامل مع الفيروس بنفس الجدية، وتعتمد سياسة إنتاج اللقاحات، وتطوير أبحاث الأدوية تحسبا لأى موجات يمكن أن تظهر حسب توقعات مراكز التنبؤ، واللجنة العليا لمواجهة كورونا، التى تعمل من خلال الرصد والتوقع لحركة الفيروس فى العالم وموقف مصر منه.

والله الموفق والمستعان…

المستشارالدوائي للجمهوريه….

الدكتور//هاني عبدالظاهر……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.