الدكتورهاني عبدالظاهر/يشيدبموقف الحكومه بعمل لجنة حكومية لدراسة أولويات استيراد الشحنات والمستلزمات الطبية.. «الصحة»: تستهدف وضع حلول مناسبة لسد النواقص وتحقيق الأمن الصحى للمواطنين

57

متابعينا الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,,

 السيدات والساده..

تظل قضية الدواء أمن قومي، تسعى الحكومة للحفاظ عليها من خلال تأمين مخزون استراتيجي سواء للأصناف المحلية أو المستوردة، ولكن تكمن المشكلة بأن 95% من صناعة الدواء في مصر تعتمد على الاستيراد من الخارج، وهو ما سبب مشكلة أزمة نواقص الأدوية، إلى جانب مشكلة رفع أسعار الأدوية لقرابة 200 صنفًا منذ العام الماضي2022 ؛ ليعاني المريض المصري الأمّرين، تارة النواقص وتارة أخرى لارتفاع الأسعار.

وفي إطار السيطرة على أزمة نواقص الأدوية، التي تظهر بين الحين والآخر، طوال السنوات الماضية، أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تفعيل العمل رسميًا باللجنة المُشكلة بشأن أولويات استيراد الشحنات والمستلزمات الطبية، والتي تم تشكيلها بقرار من رئيس مجلس الوزراء بقرار رقم ٣٩٥٣ لسنة ٢٠٢٣، على أن يترأس اللجنة وزير الصحة والسكان، وهنا يري الخبراء أن اللجنة بارقة أمل للمريض المصري.

وبحسب الخبراء الذين ناقشناهم في التحقيق؛ فإن أزمة النواقص ترجع لعدم وجود إدارات متخصصة لديها استطلاعات أو دراسات تنبؤيه تتعامل على حل المشكلات قبل وقوعها، وطالبوا اللجنة المُشكلة لمتابعة نواقص الأدوية بالإسراع في خطوات جادة وفعلية لإيجاد حلول لأزمة نواقص الأدوية والمستلزمات الطبية لأن الدواء سلعة استراتيجية لها أولويات التدبير، للسيطرة على طوابير الانتظار المتعطلة وأبرزها عمليات القلب والعظام والأورام منذ أكثر من عام.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول الذي عقده وزير الصحة، بحضور اللواء بهاء زيدان، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للشراء الموحد، والدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أنه سيعمل بجهد لتنفيذ أولويات وأهداف اللجنة التي تستهدف وضع الحلول المناسبة وتنفيذها.

وذلك للعمل على سد العجز وحل الأزمات الخاصة بنواقص المستلزمات الطبية والمستهلكات، فضلًا عن توفير النواقص الأدوية والمواد الخام الخاصة بها، بما يضمن تحقيق الأمن الصحي للمواطنين ودعم خطة الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية.

السيدات والساده:

وهنا يقول الحقوقي محمود فؤاد، المدير التنفيذي للحق في الدواء  إن المستشفيات المصرية سواء كانت تابعة لوزارة الصحة أو هيئة المستشفيات التعلمية أو المستشفيات الجامعية جميعًا تشتكي نقص المستلزمات الطبية خاصة التي تدخل في العمليات أشهرها عمليات القلب وتغيير المفاصل ما سبب مشكلات لمراكز القلب في مصر.

ويضيف «فؤاد»، أنه ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءًا خلال الأيام المقبلة إذا استمررنا على هذا النهج حتي بداية العام المقبل ٢٠٢٤ أن تتوسع دائرة النواقص لتضم الأصناف المحلية التى تغطى ٨٠٪ من السوق المصرية، أما نسبة لـ٢٠٪ المتبقية، فتضم أدوية الأمراض المستعصية التى تأتى استيرادًا من الخارج سواء كانت كاملة، أو مواد خام يتم تصنيعها بالداخل.

واستدرك قائلًا: «لكن الآن أصبحنا نعتمد على المخازن في السحب مع عدم تعويضه بمواد خام جديدة بسبب مشكلة أسعار الصرف، مما يعنى أننا إذا استمررنا على هذا المعدل فسنواجه مشكلة فى أدوية الصداع والقولون العصبي والمعدة وجرثومة المعدة، إضافة إلى الأدوية المتداولة والشائعة التى تستطيع الشركات المصرية إنتاجها بكل سهولة».

ويضيف «فؤاد»: «تشمل النواقص للأدوية المستوردة تتمثل في أدوية أمراض الدم والأمراض المناعية، وجميع أدوية الغدة، وبعض أدوية السكر والقلب، وجميع أدوية ضمور العضلات، وجميع أدوية التصلب المتعدد، وجميع أدوية مراحل ما بعد زرع الكلى والكبد، للأسف جميع الأصناف التى تم ذكرها غير موجودة بالسوق المصرية سواء كانت استيرادا من الخارج».

وواصل بقوله: «كما ترجع جذور المشكلة إلي  عدم إتاحة الدولار بشكل كاف للمصنعين وكانت غرفة صناعة المستلزمات الطبية منذ شهرين عملت استغاثة وتحذيرا بأن الرصيد لدينا قارب الانتهاء نتيجة توقف الافراجات الجمركية وهنا وعد مجلس الوزراء ببحث الموضوع، كما ترجع الحلول في يد هيئة الشراء الموحد التي تم تشكيلها بقانون وأن يكون اختصاصاتها توفير كل المستلزمات الطبية والأدوية لمستشفيات جمهورية مصر العربية وتعمل على تقليل الفساد والمصالح إلي جانب ترشيد الاستخدام».

ويُشير «فؤاد» إلى أن الدواء أمن قومي وعلينا البحث في كل السبل لتوفير الأدوية وتيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن شحنات الأدوية والأمصال والمواد الخام والمستلزمات الطبية عقب انتهاء الإجراءات.

ويقول: «ونأمل في أن تشكل اللجنة بارقة أمل في توفير المستلزمات الطبية والأدوية التي توفر الأمان للمريض المصري، وبدأت الوزارة في البحث في المشكلة وتذليل أي اختناقات موجودة ولدينا إشكالية حالية في عدم السرعة في الاستجابة خاصة أننا نعيش الأزمة منذ عام كامل سبب تأخر في العمليات وزيادة طوابير الانتظار ونأمل في انفراجة قربية حتي لو كانت مؤقتة».

فيما لفت المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى أن الوزير ناقش خلال الاجتماع عددا من الاقتراحات والحلول للخروج بتوصيات ومحددات ثابتة وواضحة بما يُساهم في حل الأزمات التي تواجه المنظومة الصحية من نقص الأدوية وموادها الخام والمستلزمات الطبية اللازمة، كما اطلع الوزير خلال الاجتماع على عرض مفصل من هيئة الشراء الموحد، وعلى ماتم فى هذا الشأن ومتوسطات ما تم إتاحته من النقد الأجنبي لقطاع الرعاية الصحية خلال عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٣.

بدوره؛ يقول الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية  إن الدواء سلعة استراتيجية  لها أولوية بالنسبة في التدبير تحت منظور الحكومة والهيئات المختصة مثل هيئة الدواء والشراء الموحد، وهنا يجب علينا عدم الانتظار حتي نصل إلى المخزون صفر وبالتالي يجب اتخاذ خطوات استباقية وترتيبات وتجهيزات بحيث نحقق متوسط ٦ شهور في الأدوية المستوردة و٣ شهور في المحلي ولدينا من الأدوية التي ليس لها بدائل ومسائل مخزون ٣ شهور وموجودة في الصيدليات التابعة للشركة المصرية للأدوية ويتم صرفها بالروشتة والرقم القومي. أما الصناعة الوطنية فيوجد مخزون يتراوح من ٦ شهور إلى سنة.

وأرجع «عوف» مسألة النقص نتيجة الثقافة الخاطئة للمريض المصري الذي يتعامل مع الأدوية بأسمائها التجارية بخلاف المعمول به في أوروبا والدول الأوروبية التي يصرف الدواء بالوصفة الطبية التي تحتوي على الاسم العلمي، كما أولت القيادة السياسية قبل ٥ سنوات ماضية اهتماما غير مسبوق بالنهوض بصناعة الدواء والغذاء باعتبارها صناعة استراتيجية ويجب العمل على توطينها.

ويتابع بقوله: «وقد بدأت تظهر على أرض الواقع مصانع أدوية مثل مصنع أدوية الأورام لإنتاج أغلب الأدوية الحديثة للأورام مع عمل شراكات مع شركات أجنبية ونقل التكنولوجيا الحديثة وهنا يمكن التوطين الحقيقي وتحويل مصر لمركز استراتيجي لصناعة المستلزمات البيولوجية وتقليل فواتير مستلزمات صناعة الدواء التى تصل إلى ٩٠٪، علاوة عن فتح الأسواق في القارة الأفريقية».

وأشار «عبدالغفار» إلى تأكيد الوزير على اهتمام القيادة السياسية والمتابعة الدورية للخطوات والإجراءات المُتخذة لحل التحديات الخاصة بنواقص المستلزمات الطبية والأدوية في مصر، مؤكدًا أهمية الاستعانة بذوي الخبرات من الجهات المحلية والعالمية، بما يتماشى مع احتياجات وسياسات الدولة المصرية، بما يخدم بدوره مصلحة المريض المصري والمنظومة الصحية.

السيدات والساده:

وقال «عبدالغفار»، إن الوزير أكد أن اللجنة تضع على رأس أولوياتها إجراءات الإفراج الجمركي عن شحنات الأدوية والأمصال والمواد الخام والمستلزمات الطبية، لافتًا إلى تأكيد الوزير على عقد الاجتماعات الدورية في فترات زمنية قريية لوضع الحلول والمقترحات، ومتابعة معدلات التنفيذ للقرارات المُتخذة.

ويواصل «عوف»: «بدأت الجهات المختصة في السماع إلى مشكلات الصناعة، وبدأت في عمل تسهيلات وتذليل العقوبات لصناعة الدواء لأنها النظرة المستقبلية التى لا تستهدف ٩٠٪ من احتياجات من الدواء، بل تزويد التصدير حيث صدرنا أدوية ومستحضرات تجميل بـ٥٠٠ مليون دولار في ٢٠٢١، ومليار دولار في ٢٠٢٢ بزيادة ١٠٠٪ وهذه بداية جيدة لكننا نستهدف ضعف ذلك، خاصةً أن لدينا ١٧٠ مصنعًا بالمقابل دولة الأردن لديها ٢٥ مصنعًا وتصدر بـ١.٨ مليار دولار سنويًا رغم أننا الأقدم في الصناعة في الشرق الأوسط والدول العربية ولدينا العلم والإمكانات المادية ونستهدف أن يكون الدواء مصدرا ثانيا للدخل القومي».

جاء ذلك بحضور اللواء وائل الساعي، مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية، والسيد عصام عمر، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الرقابة والإشراف، والعميد محمد عبدالقوي، أمين عام الهيئة المصرية للشراء الموحد، والدكتور محمد السيد، رئيس الإدارة المركزية للإمداد والتموين الطبي بهيئة الشراء الموحد، والدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية.

فضلًا عن الدكتور رامز جورج، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأدوية، والدكتور محمد سويلم، رئيس مجلس إدارة شركة روش للأدوية، والدكتور حاتم الورداني، رئيس مجلس إدارة شركة أسترازينيكا، والدكتورة رضوى المُنير، رئيس الإدارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الأسواق والمشرف على الإدارة المركزية لمكتب رئيس هيئة الدواء، والدكتور حسام عبدالله، مُعاون رئيس هيئة الدواء لشئون دعم ومتابعة الأسواق ومدير عام الإدارة المركزية لدعم السواق واستمرارية العمل.

في السياق ذاته؛ يقول الدكتور أحمد السواح، خبير صناعة الدواء، إن تشكيل اللجنة يمثل بارقة أمل للمريض المصري، لكن يبقي الأزمة الحقيقية في توفير مستلزمات الإنتاج التي تقوي الصناعة والبحث في التكنولوجيا المستخدمة، وهل تغطي الاحتياجات المطلوبة في صناعة الدواء، وهنا لا بُد من بناء الاستراتيجيات الواضحة لصناعة الدواء.

وأضاف «السواح»  أن هناك بعض التسهيلات التى يجب أن تقدمها هيئة الدواء المصرية بحيث تنهض الصناعة ويتم افتتاح المصانع، فمثلًا في العالم كله حينما يفقد الدواء براءة الاختراع يهبط سعره بشكل قوي جدًا إلا في مصر، علاوةً أن فارق الأسعار بين الأدوية الجنيسة «المثيلة» وبين الأدوية الأصلية التى تُصنع وطنيًا فالمفترض تكون الفروق لا تزيد على ٣٠٪ إلا مصر.

ويقول: «وهنا يستلزم إعادة التسعير بشكل جذري حيث ما يتم هو رفع الأسعار للجميع سواء الأدوية الغالية أو الرخيصة مما يسبب فجوات في الأسعار بشكل كبير فلدينا دواء بثمن ٢٥٠ جنيهًا ونظيره بنفس المادة الخام بسعر ٣٠ و٤٠ جنيها وهنا تظهر المشكلة بشكل كبير».

ويواصل «السواح»: «هناك أصناف دوائية لها أكثر من ٢٠ سنة في السوق وحققت أرباحًا طائلة وجاء الوقت لتحديد الربحية ودعم المصانع المحلية حتى تتمكن من المنافسة فى السوق الدوائية، لكن يمكن استثناء الأسعار في حالة الدواء المتفرد أو الدواء الذي لا مثيل له».

ويتابع: «وهنا نحتاج الشجاعة الكافية لمواجهة الأسعار لصالح المريض، خاصةً أن هناك ممارسات غير منضبطة تتم بين ترشيح أطباء بعينها لأدوية الشركات العالمية نظير مصالح ومؤتمرات طبية وغيرها لتجد أنه من خلال تحليل مبيعات الأدوية لصنف مُعين بأن الصنف ذا السعر الأعلى ٢٥٠ جنيهًا يحتل ٧٠٪ من المبيعات مقابل ٣٠٪ فقط للمثائل ذات السعر الأقل».

بدوره؛ قال الدكتور حاتم بدوي، السكرتير العام للشعبة العامة للصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية  إن ملف الدواء يُدار من قبل هيئة الدواء المصرية التي يجب أن تعمل بشكل غير تقليدي للسيطرة على أزمة نواقص الأدوية التي طالت أكثر من ٢٠٠ صنف دوائي في غاية الخطورة على رأسها أدوية السكر والأنسولين والهرمونات والأورام، وتعتبر هذه الأصناف هي الأكثر إلحاحًا فى الطلب والأكثر أهمية ولذا لا بُد من توفيرها.

ويضيف «البدوي»، أن أزمة النواقص ترجع جذورها لتوفير العملة الأجنبية للاستيراد لأننا نستورد ٩٠٪ من الأدوية مدخلاتها ومستلزمات الإنتاج سواء مواد خام، علاوة عن استغلال الشركات المصنعة للموقف في الضغط على الحكومة ممثلة في هيئة الدواء لرفع أسعار الدواء وبالفعل استجابت الحكومة في رفع أسعار الدواء وهناك أصناف زادت ٣ مرات خلال السنة الواحدة.

ويستطرد: «ثم تأتي غياب عدالة التوزيع لأن الشركات المصنعة للدواء لا توصل الدواء مباشرة للصيدلية ولكن عبر وسيط وهي شركات التوزيع التي تمارس أدوار التلاعب والاحتكار وتوزع بكميات غير عادلة على الـ٨٠ ألف صيدلية الموزعة بجميع أنحاء الجمهورية وتتركز الأدوية خلال ٣ أو ٤ ألاف صيدلية من ذوي المصالح والعلاقات فقط».

ويطالب «بدوي»: «هيئة الدواء المصرية إيجاد الحلول غير التقليدية لأزمة الأدوية المستوردة، علاوة عن مجموعة من الخطوات أبرزها توفير الدولار الدوائي كحل سحري لاستيراد المواد الخام للشركات المصنعة داخل مصر يُخرس أصوات الشركات التي تطالب برفع أسعار الدواء. علاوة عن  تطبيق منظومة التتبع الدوائي لضرب الاحتكار بمعنى التوزيع العادل للدواء الناقص لكى نستطيع أن نغطى أكبر منطقة جغرافية من الدواء الناقص.

والله الموفق والمستعان…

المستشارالدوائي والمشرف العام علي مكتب الجمهوريه بالقليوبيه….

الدكتور//هاني عبد الطاهر….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.