الدكتورهاني عبدالظاهر//يطالب الدوله بأستبدال العقوبات الجنائيه علي الاطباء والصيادله بعقوبات اداريه وماليه في حالة ثبوت اخطاء مهنيه..

123

متابعينا الكرام حول العالم عبرصفحات الجمهوريه، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وكل علم وانتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم اعاده الله علينا وعليكم بالصحه والعافيه..

السيدات والساده,,

 لقدبات الخوف من المساءلة القانونية سيفًا على رقاب الأطباء والمرضى،  فقد يضع الطبيب خلف القضبان متهمًا بالقتل الخطأ، فيما يعاني آلاف المرضي من تأجيل إجراء عملياتهم الجراحية لشهور دون أسباب مقنعة.

الجمهوريه نيو تواصلت مع عدد من الأطباء الذين كشفوا أسباب امتناعهم عن إجراء بعض الجراحات، خاصة الجراحات الدقيقة مستخدمين ما يسمي بـ”الممارسة التحفظية” إذ يستمر الطبيب في طلب الفحوصات واتخاذ الإجراءات الطبية السليمة لمحاولة التخلص من اتخاذ قرار حاسم، خوفًا من المساءلة القانوينة.

في هذا التحقيق تتساءل الجمهوريه نيو عن سبل علاج تلك الأزمة، وعن  قانون المسئولية الطبية  كحل للأزمة، وانعكاس تطبيقه على المريض والطبيب.

الخطأ الطبي
الأخطاء الطبية هي عبارة عن أخطاء يتم ارتكابها في المجال الطبي نتيجة انعدام الخبرة أو الكفاءة من قبل الطبيب الممارس أو الفئات المساعدة أو هي نتيجة ممارسة عملية أو طريقة حديثة وتجريبية في العلاج أو نتيجة حالة طارئة تتطلب السرعة على حساب الدقة أو نتيجة طبيعة العلاج المعقد.

والأخطاء الطبية ليست محصورةً بالأطباء، كما يقول الدكتور خالد سمير أستاذ جراحة القلب بكلية الطب جامعة عين شمس، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق لـلجمهوريه نيو بل يمكن أن يرتكبها أيّ من مقدمي الخدمة الصحية، من صيادلة وممرضين وفنيي مختبرات وأشعة، وغيرهم وتصل نسبة حالات الوفاة نتيجة الخطأ الطبي إلى معدلات عالية سنويًا في معظم أنحاء العالم ومنها الدول المتقدمة ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال يقدر حالات الموت الناتجة من أخطاء طبية إلى ما يقارب 98.000 حالة وفاة سنويًا.

فهم خاطئ
يقول الدكتور خالد سمير إن هناك فهمًا خاطئًا من المجتمع لمهمة الطب يتسبب في حدوث أزمة بل واحتكاك بين المريض والطبيب إذ يُحمّل البعض الطبيب مسئولية حدوث مضاعفات للمريض بعد الجراحة أو حدوث وفاة بالرغم من أن كل من المضاعفات أو الوفاة واردة بعد جراحات معينة ومع حالات معينة وهذه المضاعفات متعارف عليها دوليًا ومذكورة في جميع كتب الطب لكن المريض وأهله يعتبرونها أخطاء طبية وليست مضاعفات ومن ثم يلجأون إلي المحاكم لمقاضاة الطبيب لذا تضع دول العالم نظم للمسائلة القانونية للأطباء تعمل هذه النظم علي التفرقة بين الطبيب المتهور الذي تسبب في ضياع حياة المريض والطبيب الذي حاول إنقاذ حياة المريض قدر المستطاع وهو ما يطالب به في مصر متمثلًا في تحريك مشروع قانون المسئولية الطبية 

ويشير إلى نفسية الأطباء ويقول إنها صفر بسبب تحميلهم المضاعفات الناتجة عن الجراحة حتي إن الأمر لم يقتصر علي تحرير شكوى من أهل المريض ضد الطبيب في القضاء فقط وإنما يتعدي البعض علي الطبيب بالضرب في مكان خدمته مضيفًا أن الطبيب يعمل في بيئة عمل سيئة حيث قلة الإمكانات وتهالك البنية التحتية في كثير من المؤسسات كلها أسباب أدت إلى مغادرة أكثر من 60% من أطباء مصر والبقية تحاول اللحاق بهم رافضًا فكرة معاملة الأطباء معاملة جنائية مشيرًا إلي مشروع قانون المسئوليه الطبيه وأنه الحل لاستقرار أوضاع الأطباء في مصر :” محتاجين قانون يختص بالفصل في المسائل الطبية”.

تشهد دول كثيرة قوانين خاصة بالفصل في المسائل الطبية والتفرقة بين الخطأ الطبي والمضاعفات الوارد حدوثها بعد الجراحة ومن هذه الدول إنجلترا وفرنسا والسعودية والإمارات إذ شهدت الأخيرة قانون رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسئولية الطبية وتسري أحكامه علي كل من يزاول المهنة داخل الدولة بعد أن أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مرسوم به وتضمن القانون إعفاء الطبيب من المسئولية الطبية في الحالات التالية :

– إذا كان الضرر وقع بسبب فعل المريض نفسه أو رفضه للعلاج أو عدم اتباعه التعليمات الطبية
– إذا اتبع الطبيب أسلوباً طبياً معيناً في العلاج مخالفاً لغيره في ذات الاختصاص
– إذا حدثت الآثار والمضاعفات الطبية المتعارف عليها، أو غير المتوقعة في مجال الممارسة الطبية، وغير الناجمة عن الخطأ الطبي
– وإذا لم يكن الضرر نتيجة جهله بالأمور الفنية المفترض الإلمام بها، في كل من يمارس المهنة من درجته وتخصصه ذاتيهما، وعدم اتباعه الأصول المهنية والطيبة المتعارف عليها، وعدم بذل العناية اللازمة، والإهمال، وعدم اتباعه الحيطة والحذر.

الطبيب ليس مجرمًا
يلفت الدكتور خالد سمير إلي قانون المسئولية الطبية في كندا فيقول إن إحدى مواده تنص علي ألا يتهم الطبيب بالقتل إذا توفي المريض أثناء محاولته إنقاذ حياته وإن الدول الأخرى إما فيها قوانين خاصة بالمسائلة الطبية أو القوانين الجنائية تستثني الأطباء من السجن وفي حال ثبوت خطأ بشرى وهو أمر وارد الحدوث توقع غرامات كبيرة ويحصل المرضي علي تعويض من خلال التأمين حيث يقوم الأطباء بالتأمين علي أنفسهم ضد الأخطاء الطبية.

قانون المسئولية الطبية في دولة الإمارات يتضمن إنشاء لجنة المسئولية الطبية بقرار من الوزير أو رئيس الجهة الصحية وتتألف من الأطباء المختصين في جميع التخصصات الطبية وتختص هذه اللجنة دون غيرها بالنظر في الشكاوى التي تحيلها إليها الجهة الصحية أو النيابة العامة أو المحكمة، وتقرير مدى وقوع الخطأ الطبي، ومدى جسامته.

زملائي الاعزاء:

اما بخصوص الساده الصيادله…

تقوم المسؤولية المدنية على الصيدلي عند عدم قيامه بتحقيق النتيجة أو بذل العناية التي يطلبها المستهلك، والتي تهدف إلى الحد من إلحاق الضرر بالغير، وجبر ضرر المتضرر، وذلك بإلزام المسؤول عن الضرر بتعويض المتضرر، ومسؤولية الصيدلي المدنية لا تختلف من حيث الأحكام مع المسؤولية المدنية الخاضعة للقواعد العامة، ولافتقار تشريعات خاصة تحكم هذه المسؤولية، يترتب على ذلك تطبيق القواعد العامة على المسؤولية المدنية للصيدلي، فلا تقوم إلا بتوافر شروطها، وأركانها المتمثلة بالسبب والضرر والعلاقة السببية، وإذا ما توافرت هذه الأركان مجتمعة فان المسؤولية المدنية تقوم وترتب على الصيدلي التزام بتعويض المتضرر عن الضرر الذي لحق به استنادا لقواعد المسؤولية المدنية، فمصلحة المتضرر هي تعويض الضرر الذي لحق به، وكذلك العلاقة السببية ما بين الخطأ والضرر، فإذا انتفت لا تقوم المسؤولية المدنية.

المسؤولية المدنية للصيدلي هي تعاقدية وليست تقصيرية، فهي تقوم بوجه الصيدلي الذي يرتبط مع المريض بعلاقات ناتجة عن عقد خاص، يلتزم بتحقيق نتيجة وذلك بإعطاء أدوية وفقا لما هو وارد بالوصفة، مقابل أجر سواء أكان العقد شفهيا أو ضمنيا؛ وبدخول المريض إلى الصيدلية، واختيارها، وطلب الدواء من الصيدلاني هذا دليل كافي لتوافر الرضا عنده، وانعقاد العقد بينهما سواء أكان شفهيا أو ضمنيا فإن المسؤولية العقدية هي التي تقوم، ولكن ذلك لا يمنع من قيام المسؤولية التقصيرية في بعض الأحيان، مثل بيع الدواء دون وصفة طبية وتضرر المتلقي، ولكن ما دام أن شروط المسؤولية التقصيرية متوافرة، فإن ذلك لا يمنع من قيامها في بعض الحالات، فإذا توافرت شروط وأركان المسؤولية العقدية فإنها تتحقق، وإذا قامت أركان المسؤولية التقصيرية فإن الصيدلي يكون أمام مسؤولية تقصيرية.

وقد اعتبر المشرع الفلسطيني أن مسؤولية الصيدلي الناشئة عن أخطائه الشخصية تمتد لتشمل الأخطاء الصادرة عن مساعديه، يعني ذلك أنه في حالة ما إذا ارتكب أحد المساعدين خطأ بسبب العمل الموكل اليه، ونتج عنه أضرار بالغير، فإن المسؤولية تقع على عاتق الصيدلي، وهي ما يطلق عليها بالمسؤولية عن فعل الغير، والغير يمثل كل شخص يعمل تحت إشراف الصيدلي ورقابته، فتكون مسؤولية الصيدلي تقصيرية إذا لم ينشأ الضرر عن إخلال بالتزام عقدي، وكان منسوبا إلى فعل مساعديه، وإما أن تكون عقدية إذا كان الإخلال ناشئ عن عقد.

يعتبر التزام الصيدلي بأنه التزام بتحقيق نتيجة وليس ببذل عناية، أي يتمثل في تقديم وبيع الأدوية الصالحة للاستعمال، ولا تشكل خطرا للمريض الذي يتناولها، فإن الخطأ يقوم بمجرد عدم تحقيق النتيجة المطلوبة، فهو مفروض فرضا بسيطا يقبل إثبات العكس، وإذا لم يراعي الصيدلي النسب المقررة في نظام الأدوية وترتب على ذلك إضرار بالمريض (كالتسمم) فانه يسال جنائيا ومدنيا، ومن الالتزامات الأخرى بتحقيق نتيجة هو عدم الجواز للصيدلي أن يغير شيئا فيما ورد في الوصفة الطبية دون أخذ رأي الطبيب الذي أصدرها، وأيضا لا يجوز له بغير موافقة الطبيب الذي اصدر الوصفة أن يغير صرف أدوية تحتوي على عناصر مخدره أو مضهجة أو يؤدي الاعتياد على استعمالها إلى الإدمان، أما ما يتعلق بضمان فعالية الدواء ومدى نجاحه بالعلاج فهو التزام ببذل عناية.

وفي الختام وبالرجوع الى جميع ما ذكر سابقا يستنتج الباحث أن التزام الصيدلي إذن هو التزام بتحقيق نتيجة وليس بذل عناية مثل الأطباء، والطبيعة القانونية لمسؤولية الصيدلي المدنية ذات طبيعة تعاقدية، ولا يمنع من قيام المسؤولية التقصيرية إذا ما توافرت أركانها، وشروطها، في حين أن القرار بقانون رقم (15) لسنة (2016)، بشأن نقابة الصيادلة، الذي نص بموجبه على حظر العديد من الأفعال التي ينبغي على الصيدلي عدم القيام بها، وبقيامه بها تترتب عليه مسؤولية، ولكنه تطرق للمسؤولية الجزائية والإدارية وحدهم دون تناول المسؤولية المدنية التي يتم الرجوع إليها من خلال القواعد العامة، ونص على ذلك أيضاً قانون الصحة العامة لسنة (2004), وهذا دليل واضح على وجود فراغ تشريعي فيما يخص المسؤولية المدنية للصيدلي عن أخطائة المهنية, حيث يتم الرجوع بها الى القواعد العامة في القانون المدني.

والخلاصه هي اننا نعني انالتزام الصيدلي إذن هو التزام بتحقيق نتيجة وليس بذل عناية مثل الأطباء، والطبيعة القانونية لمسؤولية الصيدلي المدنية ذات طبيعة تعاقدية، ولا يمنع من قيام المسؤولية التقصيرية إذا ما توافرت أركانها، وشروطها، في حين أن القرار بقانون رقم (15) لسنة (2016)، بشأن نقابة الصيادلة، الذي نص بموجبه على حظر العديد من الأفعال التي ينبغي على الصيدلي عدم القيام بها، وبقيامه بها تترتب عليه مسؤولية، ولكنه تطرق للمسؤولية الجزائية والإدارية وحدهم دون تناول المسؤولية المدنية التي يتم الرجوع إليها من خلال القواعد العامة، ونص على ذلك أيضاً قانون الصحة العامة لسنة (2004), وهذا دليل واضح على وجود فراغ تشريعي فيما يخص المسؤولية المدنية للصيدلي عن أخطائة المهنية, حيث يتم الرجوع بها الى القواعد العامة في القانون المدني.

المستشارالدوائي والمشرف العام لمكتب الجمهوريه بمحافظة القليوبيه…..

الدكتور//هاني عبدالظاهر…….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.