الكاتب الصحفي اكرم المعداوي يكتب// مشروعات تستحق الاشاده..

18

السادة  الكرام ,,

ان

مشروع علاج نقابة الصحفيين واحد من أنجح الخدمات التي تقدمها النقابة لأعضائها، خاصة أن تكلفته زهيدة، مقابل جهود الرعاية الصحية التي يمنحها للأعضاء، وشبكة التغطية الطبية فيه شاملة ومتسعة تضم أغلب المحافظات، لذلك أتعجب من رد فعل بعض الزملاء الصحفيين الذين قرروا مقاطعة مشروع العلاج لمجرد رفع سعر الاشتراك بقيمة حوالي 70 جنيها، عن العام الماضي، وأشاعوا على غير الحقيقة أن المشروع بلا مزايا!

بشكل شخصي لا أستخدم كارنيه مشروع علاج نقابة الصحفيين طيلة العام، نظراً لارتباطي بشبكة التأمين الطبي، التي تقدم خدماتها لـ “اليوم السابع”، وهي بالطبع تقدم خدمات أكبر، لكن بقيمة اشتراك “شهرية” أكبر، ومع ذلك أحرص على تجديد مشروع العلاج في نقابة الصحفيين سنوياً لسببين أساسيين، أولهما من أجل الحصول على تغطية تأمينية لأولادي، ثانياً، الحرص على دعم مشروع العلاج والعمل على استمراره وتقديم خدماته لغير القادرين أو من يحتاجون إليه فعلياً.

تكلفة مشروع علاج نقابة الصحفيين حوالي 70 قرشاً يومياً، حال تقسيمها على مدار العام، تعطى للعضو تغطية تأمينية بقيمة 24 ألف جنيه، تزيد في حالة الطوارئ والعلاج التكميلي إلى 35 ألف جنيه، يتحمل العضو 30% فقط، بينما النقابة تتحمل 70% من المبلغ الإجمالي، بالإضافة إلى علاج أسنان بقيمة ألف جنيه سنوياً للعضو و3 آلاف جنيه للأسرة، وهذه أرقام جيدة جداً، قياساً على شركات التأمين الطبي الخاصة، التي تحصل على مبالغ قد تصل إلى 500 جنيه شهرياً، مقابل خدمات العلاج، أي حوالي 6 آلاف جنيه سنوياً!

مجموعة التحاليل التي يطلبها الأطباء من أجل فحص فيروس كورونا، تصل أسعارها في المعامل الخاصة إلى حوالي 2000 جنيه، وللأسف يُسرف الأطباء في هذه التحاليل بصورة غير مسبوقة، لدرجة أن العامة والدهماء صاروا يعرفون أسماء وخصائص هذه التحاليل، والبعض يجريها في المعامل دون مراجعة الطبيب، ومع ذلك يغطيها مشروع علاج نقابة الصحفيين، ويدفع الصحفي 160 جنيها فقط في تلك التحاليل، التي تصل تكلفتها كما ذكرت ألفى جنيه، أي أن النقابة تتحمل ما يقرب من 1850 جنيها، نظير تحليل واحد، في حين أن إجمالي ما يدفعه الصحفي 250 جنيها سنوياً، لذلك من يتحدث عن رفع سعر العلاج داخل المشروع واهم ولا يدرك ما تتحمله النقابة لخدمة أعضائها.

مشروع العلاج في نقابة الصحفيين يستحق كل الدعم والرعاية من جانب الأعضاء أولا ومجلس النقابة ثانياً، ولا يجب أبداً أن نستمع إلى الأصوات التي تتحدث عن جهل بأن التكلفة كبيرة، والاشتراك زادت قيمته، لأن المنطقي والمعقول أن تزيد قيمته سنوياً، تماشياً مع معدلات التضخم وحركة الأسعار الطبيعية، فلا يمكن تثبيت سعر سلعة أو خدمة في المطلق، لذلك يجب أن يخرج الحديث في مشروع العلاج عن دائرة الصوت العالي، والعبارات الإنشائية والكلمات المحفوظة، إلى الحسابات المنطقية والأرقام، وحجم الدعم الذى يقدمه للجماعة الصحفية.

بقلم// الكاتب الصحفي.. اكرم المعداوي….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.