الكاتب الصحفي سيدعبدالقوي يكتب/ خير الكلام ..

409

متابعينا الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,,

السيدات والساده:

ترتاح قلوبنا وتهدأ عقولنا ونحن نستمع إلى آيات الذكر الحكيم تلك الراحة والطمأنينة التي تنبعث فى النفوس كانت ومازالت منذ نزول الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فعندما استمع للقران الوليد بن المغيرة وكان أحد أشراف مكه وسادتها وكان أشهرهم علما وبلاغة وفصاحة خرج على قومه يحدثهم بما سمعه من الرسول قائلا لهم ، ( إن لقوله الذى يقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولايعلي عليه وإنه ليحطم ماتحته ) إعترافا منه بفصاحة وبلاغة وعذوبة ألفاظه ومعانيه كما شهد بذلك نفر من الجن وهم يستمعون للقرآن الكريم ( قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) فقد جعل المولى تبارك وتعالى لذة ومحبة تلاوته والاستماع إليه والعمل به هى طريق الهدى والصلاح والتصالح مع النفس لحب التقرب إلى الله ونبذ كل ما نهانا عنه فالقرآن الكريم هو القاموس والدليل والمرشد لقوام النفس البشرية فى سلوكها وميوليها وأفكارها لم يترك لنا موقفا أو قضية أو فكرة نتعرض لها إلا وأرشدنا عن صلاحها وطلاحها فهو المنهج الرباني لتكوين النفس البشرية وتربيتها فعندما أراد سيدنا لقمان عليه السلام أن يعلم ابنه كيف يعيش فى الدنيا من خلال منهج ربانى حكيم كان الدرس الاول للإبن هو معرفة قدرة الله وعلمه الواسع بكل شئ صغيرا كان أم كبيرا ( يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة أو فى السماوات أو فى الأرض يأتى بها الله إن الله لطيف خبير ) فالله لا يخفى عليه شيء يعلم ظواهر الأمور وبواطنها لا يحيط بعلمه شئ ، ثم ينتقل لقمان النبي إلى بناء الشخصية فى تعليم ابنه أساسيات دينه وعقيدته (يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) فيبدأ بإقامة الصلاة لأنها عماد الدين والركن الأساسي فى بناء الإسلام ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن بهما يعرف الإنسان مخافة الله فى السر والعلن يخشى الله في أفعاله وأقواله يكون دائما داعياً للخير والمعروف ناهيا عن الشر والمنكر فيتحقق السلام والمودة والمحبة بين بنى البشر ثم يرشد لقمان ابنه وينصحه بالصبر على البلاء لأن فيه امتحان من الله لقدرة وإيمان وعقيدة الإنسان وهل يتحمل ما قد يصيبه من ضرر ويتجه إلى الله دائما برفع البلاء أم من القانطين الرافضين لقضاء الله وقدره فالصبر على الشدائد هو من يصنع الشخصية القوية التى تستطيع مواكبة شدائد وصعاب الحياة وما فيها من آلام وأحزان ثم ينتقل لقمان النبى فى تعليم ابنه أمور الحياة فيرشده إلى حب الناس والتعامل مع الناس بما يحبون ولا يتكبر عليهم ( ولا تصعر خدك للناس ولا تمشى فى الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ) فالناس لا تحب الإنسان المتكبر المتعالى كثير الإفتخار بنفسه والله تعالى لا يحب الإنسان المتكبر المتفاخر بنفسه فالتواضع واللين والرحمه فى التعامل مع الناس من الصفات الكريمة التي يحبها الله والناس ثم يربى لقمان ابنه على آداب الطريق فى مشيه وقوله وفعله ( وأقصد فى مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) فالطريق آداب يجب مراعاتها منها القصد والإعتدال فى السير وفى الطرقات وكذلك عدم رفع الصوت بشكل قد يتأذى منه الآخرين ، فلتكن هذه النصائح الثمينة التي بدأت بمعرفة الله وحقيقة علمه بكل شئ عن أعمالنا ثم إقامة فرائض ديننا من إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على البلاء ثم التواضع فى التعامل مع الناس وكذلك آداب الطريق كل هذه الأمور تركها لنا القرآن الكريم دروسا نستفيد منها ونعلمها لأبنائنا ليعيشوا بها وتكون منهجا ثابتاً لهم فى حياتهم فعلينا جميعاً أن نغترف من نهر المعارف فى القرآن الكريم ليكون دليلاً لنا ومرشدا نواجه به مشقة الحياة وأعبائها ويكون لنا النور الذى يضئ لنا ولأبنائنا ظلمة الطريق جعلنى الله وإياكم من المحبين لتلاوته أناء الليل وأطراف النهار .

بقلمي//سيدعبدالقوي…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.