الكاتب الكبيرابراهيم مراد يكتب/الفشل الزريع في ضرب المدنين..

241

متابعينا الكرام حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,,

 رغم الرد الوحشى من إسرائيل على عمليات المقاومة الفلسطينية، التى استيقظ العالم عليها مباغتة خارج أى توقع، فى صباح 7 أكتوبر الجارى عام 2023.

وعليه فاستمعتُ فى القنوات الإخبارية التى تنقل أحداث غزة إلى التحليل الاستراتيجى لخبراء عسكريين يصفون ما حدث بأنه فارق فى تاريخ الصراع الفلسطينى الإسرائيلي، وسوف يُقسم التاريخ إلى ما قبل وما بعد السبت 7 أكتوبر 2023.

ووصفها أنتونى بلينكين، وزير الخارجية الأمريكي، بأنها الهجمة الأقوى التى تعرضت لها إسرائيل بعد حرب 6 أكتوبر1973، وهذا التصريح جعلنى أقف أمامه لوهلة ليس أكثر، فكان تصريح المسئول الأمريكى المُعاصر اعترافاً بقوة نصر أكتوبر الذى ما زالت إسرائيل تشكك فيه مع كل إحياء ذكرى لنكبتهم وفشلهم وخيبتهم، وعن فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي، يبدو أنه يتفاقم ولا علاج له، لأنهم يواجهون أصحاب الحق والعقيدة، فوصفت عمليات المقاومة الفلسطينية التى فاجأت العالم كله بالطوفان “طوفان الأقصى”.

الطوفان من الطوف وهو دوران الشىء على الشىء، يُعرف الطوفان بالحدث الغالب المتتابع كالسيل المُغرق والموت العام، فيضان عظيم من الانتقام مِن مَن سلبهم الأرض، محاولة من المقاومة أن تعود القضية الفلسطينية على المسرح الدولى ليُنظر إليها بعين مختلفة عن التى تَعود عليها.

فباتت القضية الفلسطينية على المسرح الدولى بين الشكوى والتنديد والمطالبة بأبسط الحقوق التى لا تستطيع فلسطين الحصول عليها، فى ظل هذه الحكومة اليمينية المتطرفة التى خرقت كل المواثيق الدولية، واستخفت بكل الحكومات التى طالما طالبتها أن تتوقف عن الغطرسة والتعدى على هذا الشعب الأعزل وعلى مقدساته، فنهجها عدم الاعتراف بدولة فلسطين ولا تعترف بالسلام ولا بحدود 1967، وحل الدولتين، وعدم احترام المقدسات الدينية، كما وثقتها المعاهدات والمواثيق الدولية، وأقرتها الأمم المتحدة.

السيدات والساده,,

 لقدحاصر جيش الاحتلال سكان قطاع غزة من الفلسطينيين، وحرمهم من حقهم فى الحصول على العيش، ببناء جدار غير مشروع نددت به محكمة العدل الدولية فى لاهاى، وشددت فى عام 2004 على أن بناء الجدار يتعارض مع القانون الدولي، فوجود 85% من مسار الجدار داخل أراضى الضفة الغربية، يُفقد حوالى 10% من أراضيهم.

استطاعت المقاومة اختراق كل أجهزة الإنذار المبكر والرادارات الإسرائيلية وتحطيم الحواجز والجدار الفاصل مع غزة، هذا الجدار الذى كلف إسرائيل مليار دولار على حد قولها، ووصلت عناصر المقاومة على متن مركبات وقوارب وطائرات شراعية اَلية، وهاجموا المواقع العسكرية.

وكان خيار الهجوم من المقاومة بمثابة الانفجار الذى يلتهم الجميع، فمن المؤكد عندما خُطط للهجوم، توقعوا رد فعل عنيف من جيش الاحتلال.. ولكن العدو لا يرحم الفلسطينيين العُزل، فمن العِزة أن تُروى الأرض بدماء الشهداء مقابل قتلى من الأعداء، رغم أن هجوم 7 أكتوبر كان مفاجئا إلا إنه كان أيضاً مُحتملا، فما تعرض له هذا الشعب كثير ولا يحتمله إلا صاحب قضية وصاحب عقيدة، فالقدس لكُل الأديان، وإسرائيل تغتصب كُل يوم الشرعية والقوانين والمواثيق والمقدسات.

وأصدرت جامعة الدول العربية وعدد كبير من القمم التى عُقدت بين الدول العربية من أجل القضية الفلسطينية تنديدات وتحذيرات بأن استمرار إسرائيل فى نهجها سينتج عنه عواقب وخيمة، تطول الطرفين والمنطقة بأكملها، فاستقرار فلسطين فيه استقرار المنطقة بأسرها.

وكان الدور المصرى الرائد على مر الأزمنة فى حل أزمة القضية الفلسطينية، خاصة فى العقد الأخير منذ عام 2014، استطاعت القيادة السياسية المصرية، تهدئة الأوضاع بين الجانبين فى أوقات بلغت ذروتها، وعملت على إعمار غزة بدعم مصرى بلغ 500 مليون دولار عام 2021.

وصدّر الرئيس عبد الفتاح السيسى ملف القضية الفلسطينية فى أول الملفات التى يعرضها على مائدة الحوار فى المنظمات واللقاءات الدولية، من أجل الوصول إلى حل سلمى للطرفين، وحل الدولتين والوقوف على حدود 1967.

تبقى القضية الفلسطينية قلب العروبة وقلب الأمن والأمان للشرق الأوسط.. نسأل الله للشعب الفلسطينى السلامة والثبات، ولعروبتنا النصر والعِزة،

بقلمي// رئيس التحرير……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.