الكاتب الكبيرابراهيم مراد يكتب/جرائم بشعه والعالم يتفرج..

62

متابعينا الكرام اينما كنتم عبرصفحات الجمهوريه,,

لم أشاهد طوال عمرى جرائم حرب صوتًا وصورة وعلى الهواء مباشرة، كما الآن فى حرب إسرائيل -البربرية- على قطاع غزة المحتلة وشعبها الأعزل.

جرائم حرب أفزعت الكبار قبل الأطفال، لدرجة أن حفيدى روع من بعض المشاهد التى وصلت عقله الصغير وسألنى وهو مرعوب «هى إسرائيل دى بعيدة يا جدو؟ وليه بتضرب غزة؟ مش كده حرام عليهم؟».. وطبعا حاولت تهدئته وعدم إثارة فزعه -بالكذب- وقلت له الحرب بعيدة عننا لا تخف يا حبيبى!

هذه حرب بخيال تفوق على كل أفلام الحروب العالمية بكل ما حصلت عليه بعضها من جوائز كالأوسكار وغيرها.

مشاهد الأب المكلوم وهو يحمل أطفاله الشهداء ويواسى زوجته التى تقطر دما من كل أطرافها وهى تنظر لجثث فلذات أكبادها، والطفلة البريئة التى تودع شقيقها لمثواه الأخير بقولها بالسلامة يانور العين.

شهداء الحرب من الصحفيين الذين تجاوز عددهم الثلاثين ومنهم من شيع بنفسه أطفاله ثم واصل رسالته الإعلامية بشجاعة وهو يتمتم «معلش».. عائلات كاملة أبيدت وانقطعت سلالتهم.. ورجال الجيش الأبيض من أطباء وممرضات ومسعفين وهم يعالجون الجرحى وسط الدمار والأنقاض وبظلام الشموع وشباب يحفر بالأنامل لاستخراج طفل حى أسفل الركام. لم نر كل هذا الظلم وتلك الخسة والتواطؤ، لم نر فى أفلام الحروب العالمية بطولات كتلك التى نراها الآن ونحن نعرف أن الذى مات هو ميت بالفعل وليس مشهدًا بفيلم.

جرائم حرب قدمت للعالم قضية فلسطين ماثلة وكاملة مع صمت العالم طوال سبعين عامًا، وتواطئه مع إسرائيل، هذه الجرائم أنطقت ألسنة العقلاء فيهم وهزت مشاعرهم لدرجة أنهم تبنوا القضية بلسان فصيح وتعاطفوا معنا كما لم يحدث من قبل وقالوا ما عجزنا نحن عن قوله فى المحافل الدولية، وكان آخرهم أمين عام الأمم المتحدة، والذى سيكون مصيره – ما بلغه يوسف بطرس غالى.

مظاهرات فى كل البقاع تندد ببربرية إسرائيل ورئيس وزرائها المتعطش للدم ويريد الثأر لنفسه على لطمة طوفان الأقصى.. ويبقى أن نؤكد على عدالة القضية الفلسطينية وعلى جرائم الحرب التى نراها على الهواء كما لم نر من قبل ومشاهد حية للوطنية الفلسطينية والقسم على الفداء بالروح والدم  والإصرار على التمسك بالأرض ورفض التهجير لتحيا القضية أبد الدهر بوجودهم على تراب فلسطين.

حماس ليست هى البطلة ولكن الشعب الفلسطينى هو البطل، وهو الذى يدفع ثمن الطوفان.

فيا ضمير العالم ألم يهزك طوفان الخراب وبرك الدم ودموع الثكالى وفزع الصغار والكبار؟! وهل تتصور أن طفلا فلسطينيا شيع والده وأخاه وكل عائلته فى جنازة واحدة، أتراه سينسى دمهم ولن يسعى للثأر من القتلة الذين أفقدوه ما بقى من آدميته وكرامته التى تبددت وأقسم أن يستعيدها….

بقلمي//

     رئيس التحرير…….

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.