الكاتب الكبير ابراهيم مراد يكتب/القصف الانتقامي علي مستشفيات غزه..

100

متابعي الكرام اينما كنتمحول العالم ىعبرصفحات الجمهوريه..

تحول جديد فى العدوان الذى يشنه الاحتلال الإسرائيلى على غزة، حيث  أصبحت المستشفيات هدفا واضحا للقصف والاقتحام والحصار، وهو ما يخالف القوانين الدولية ، وكان العدوان يبرر القصف بالخطأ أو يتهم المقاومة بأنها وراء القصف مثلما حدث مع مستشفى المعمدانى، وبعد الفشل فى إثبات المزاعم، لجأ إلى مزاعم جديدة بأن المقاومة تجعل الأنفاق تحت المستشفيات، وهو ما عجز الاحتلال عن إثباته وأخيرا حيلة وجود أسرى ومحتجزين بالمستشفيات.

ولم يتوقف العدوان الإسرائيلى عن قصف المستشفيات فى غزة، ضمن حرب إبادة يشنها الاحتلال، ويتواصل القصف والحصار ضمن عملية انتقامية هى الأكبر فى سياق المواجهات على مدى عقود،  بدأ الأمر بقصف مستشفى المعمدانى، وتكرر من مستشفيات أخرى، وأخيرا اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس الأربعاء، مستشفى الشفاء الذى يضم 1500 من أفراد الأطقم الطبية وحوالى 700 مريض و39 من الأطفال المبتسرين و7 آلاف نازح لجأوا للمستشفى هربا من القصف.

اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى الشفاء أكبر مجمع طبى فى قطاع غزة ويضم 3 مستشفيات متخصصة ويعمل فيه 25% من العاملين فى القطاع الصحى بقطاع غزة كله، وتم الاقتحام بزعم امتلاك معلومات استخباراتية بوجود المحتجزين الإسرائيليين داخل المستشفى.

وقد حاصرت قوات الاحتلال المجمع بالدبابات والآليات لمدة 6 أيام،  وتم قطع الوقود والكهرباء مما تسبب فى وفاة عدد من المرضى بغرف العناية المركزة، والأطفال المبتسرين بالحضانات، وفجرت مستودعا للأدوية وأجهزة طبية داخله.

بعد الاقتحام تم تفتيش جميع أقسام وغرف المستشفى، كأقسام الطوارئ والجراحة والكلى والقلب وتم إخضاع عدد من الأطباء والطواقم الطبية والنازحين فى مستشفى الشفاء للتحقيق، وما ارتكبه العدوان يعد مخالفة للقوانين الدولية واتفاقية جنيف، وفشل الاحتلال فى إثبات أى من مزاعمه بوجود أسرى أو أسلحة، وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلى إنه لا يوجد مؤشر على وجود أسرى داخل المستشفى، وفقا لشبكة سى إن إن الأمريكية، وحاولت القناة تبرير الاقتحام باحتمال تهريب المُحتجزين والأسرى قبيل الاقتحام.

وبالرغم من فشل الاحتلال ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو فى إثبات أى ظل لمزاعم وجود أسلحة أو أنفاق أو أسرى، يبدو الإصرار على مخطط ما لمضاعفة حرمان الضحايا من العلاج، ضمن خطط التهجير،  وحسبما أكد الدكتور عبدالجليل حنجل المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى فإن الأوضاع داخل المراكز الطبية ومستشفيات غزة كارثية فى ظل عجز كل الكوادر الطبية فى تقديم خدماتها للمرضى والجرحى بسبب نقص المستلزمات والأدوية وانقطاع الكهرباء عن كل الأجهزة جراء نفاد الوقود، مشيرا إلى أن المرضى والجرحى والنساء الحوامل هم الأكثر تضررا من الأحداث الراهنة فى القطاع.

دوليا عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن انزعاجه بشأن الوضع المروع والخسارة الكبيرة فى الأرواح فى مستشفيات قطاع غزة، بعد اقتحام القوات الإسرائيلية جزءا من مجمع الشفاء الطبى بقطاع غزة، ودعا إلى الوقف الفورى لإطلاق النار، وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن جميع المستشفيات فى مدينة غزة وشمال القطاع – باستثناء المستشفى الأهلى – أصبحت خارج الخدمة، بسبب انقطاع الكهرباء وشح المواد الطبية والأكسجين والغذاء والماء، وأعلن الصليب الأحمر، تواصله مع كل الأطراف لمنع حدوث كارثة بمجمع الشفاء الطبى فى غزة، كاشفا عن أنه يفتقد التدابير التى تمكنه من أداء دوره فى غزة.

وبينما تضاعفت الإدانات الدولية لاقتحام المستشفيات، اكتفى البيت الأبيض الأمريكى بإعلان أنه لا يؤيد قصف المستشفيات جوا، وأنه يجب حماية المستشفيات والمرضى، بينما ردد المبعوث الإنسانى للرئيس الأمريكى ديفيد ساترفيلد فى تصريحات تليفزيونية مزاعم الاحتلال حول المستشفيات، وأبدى أسفه ودعا إلى إبعاد المستشفيات عن الحرب من دون أن يقدم تصورا لدور إنسانى أو إدانة واضحة لاقتحام وقصف المستشفيات.

ويواصل العدوان قصف واقتحام المستشفيات، بينما يقف النظام الدولى عاجزا عن إدانة وموقف الجرائم التى يرتكبها الاحتلال، أو حتى تشكيل لجنة دولية وأممية للتحقيق فى هذه الجرائم، وإدانة واضحة لاحتلال لا يضع فى اعتباره أى احترام للقانون الدولى والإنسانى، ويواصل جرائمه بدعم أمريكى.

بقلمي//رئيس التحرير….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.