اللواء / جمال حواش يكتب،طلقات النار وخراب الديار…

477

منذ 2011 وحتى كتابة هذه السطور، فلا زراعة ولا صناعة، ولا تجارة، وشلل تام فى كافة المناحى..!!

انهيار الليرة، واختفاء الدولار بجانب رفاقه من باقى سلة العملات الصعبة، وتوقف عجلة الإنتاج، تسبب فى عدم قدرة دمشق على توفير مستلزمات الحياة، وعلى رأسها الطعام، والوضع استفحل وزاد سوءا عقب جائحة كورونا، وبات الأمر ينذر بكارثة إنسانية لا مثيل لها.

وصار السورى بين نارين، نار العيش فى ظل خطر يهدد حياته وأسرته، جوعا نتيجة اختفاء السلع الضرورية، داخل بلاده، مع استمرار التنظيمات والجماعات الإرهابية، فى عملية التخريب والدمار الممنهج، من ناحية، وبين الهروب إلى جحيم الذل والهوان خارج الحدود، من ناحية ثانية، وما نراه يوميا فى المخيمات، وتحديدا فى تركيا من جرائم تُرتكب ضد الأطفال والنساء السوريات، وأيضا فى عدد من الدول، يدمى القلب، ويؤلم كل ضمير حى.

سوريا التى وصلت إلى حد الاكتفاء الذاتى من القمح، أى ضمان أن يأكل أبناؤها مما صنعت أيديهم دون الحاجة لأى قوى خارجية مهما كان وزنها، وأيضا ما وصلت إليه من تقدم صناعى مبهر خاصة فى صناعتى المنسوجات والأثاث، وذاع صيتهما، مما كان يبشر بأنها تسير على الطريق الصحيح، باقتصاد قوى ومزدهر، وانعكاسه على توفير حياة كريمة لكل سورى.

لكن أبت المخططات الرامية لتقويض هذه النجاحات، فقررت الكيانات المعادية تسخير أذرعها المخربة بقيادة جماعة الإخوان الإرهابيـة، ورفاقها داعش وجبهة النصرة، لتنفيذ مخطط إسقاط دمشق فى وحل الفوضى، تحت الشعار المخادع الشهير “ثورات الربيع العربى” وتصدير وعى زائف على أن الثورة ستطيح بنظام ديكتاتورى، بعدها تتحول سوريا إلى دولة عملاقة، على كافة المستويات.

والحقيقة، أنه وبالنظر إلى الدول التى اندلعت فيها ما يطلق عليه زورا وبهتانا، ثورات الربيع العربى، لا تجد سوى مصر، التى أنقذها قوة مؤسساتها ووعى شعبها، وإدراكه مبكرا لمخطط تدمير بلاده، فخرج مثل الفيضان فى الشوارع ليطرد الإخوان الخونة، وحلفاءهم، من المشهد نهائيا، ويستعيد بلاده من الاختطاف.

ونفس الأمر، وبدرجة أقل، نجت تونس، من براثن الدمار ومازالت تكافح ضد الإخوان الخونة، بينما غرقت ليبيا وسوريا واليمن في مستنقع الفوضى، وتحتاج لمعجزة، للنجاة، ونسأل كل من بارك ثورات الخراب والدمار العربى، هل ليبيا وسوريا واليمن، على وجه الخصوص، أفضل الآن مما كانت عليه قبل 2011 ..؟!

وهل جلبت الثورات لهذه الدول التقدم والازدهار ووضعت أقدامها بين الكبار، كما كان يبشر الإخوان الخونة، وأتباعهم من مرضى التثور اللاإرادى؟!

الحقيقة، أن الإجابة على هذين السؤالين، موجعة ومؤلمة، فهذه الدول تحتاج إلى معجزة للخروج من مستنقع الخراب والدمار..!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.