المشرف الفني للجمهوريه يكتب// مصر الحديثه في ثوبها الجديد..

307

متابعينا الكرام حول العالم عبر صفحات الجمهوريه،،

كل عام وانتم بخير بماسبة حلول العام الميلادي الجديد,,

متابعينا الاعزاء..

ان

السياحة صناعة، والآثار ليست مجرد أصنام جامدة وأحجار مرت عليها آلاف السنين، ولكى تجذب السائح أصبح لا بد من إظهار المقصد السياحى المصرى بشكل مختلف عن الصورة النمطية له، وإبرازه كمقصد متنوع ومختلف ونابض بالحياة، ومتنوع، وخلق منتجات سياحية جديدة وأنشطة تجذب الشرائح المختلفة.

أضحت مصر حديث العالم ومؤسساته الدولية، خاصة تلك المعنية بتقييم اقتصاديات الدول، بعد نجاح تجربتها فى منظومة الإصلاح الاقتصادى والهيكلى، ومشروعاتها العملاقة من أقصى الشمال لأقصى الجنوب ومن شرقها لغربها بشكل عام، وبشكل خاص استطاعت أن تجذب انتباه ليس فقط تلك المؤسسات ولكن شعوب العالم، وأن تدخل مواطنى الدول المختلفة من خلال حدثين استثنائيين أظهرت فيهما عظمتها ورقيها واحترامها لتاريخها وحضارتها وقدرتها على إعادة إحياء عظمة الأجداد واستكمال ما بناه السابقون، وذلك من خلال احتفالية موكب المومياوات الملكية – إبريل – واحتفالية «الأقصر- طريق الكباش» – نوفمبر-.

مرت السياحة فى مصر خلال العشر سنوات الماضية بالكثير من الأحداث والمتغيرات، وجاءت أزمة فيروس كورونا لتؤثر عليها بالسلب عالميا، إلا أن مصر لم تتوقف بسب هذا العارض الاستثنائى وجعلت من عامى 2020 و2021 فرصة لافتتاح المتاحف الجديدة بمختلف المحافظات، وإعادة ترميم وتطوير المواقع الأثرية المختلفة، والعمل على مشروعات سياحية وأثرية ضخمة كمشروع تطوير مسار العائلة المقدسة، وتطوير القاهرة التاريخية، وموقع التجلى الأعظم بسانت كاترين، والوصول لعقول وقلوب السياح من خلال الاحتفاليتين السابق ذكرهما، مما ساهم فى زيادة شغف السائحين لزيارة مصر والاستمتاع بمقوماتها السياحية والأثرية.

وقبل عام، كلفنى رئيس التحرير بتغطية ملف السياحة والآثار، وأتيحت لى فرصة حضور احتفالية موكب المومياوات وطريق الكباش، ومتابعة الاستعدادات لذلك الحدث وتحركات كل الجهات المعنية لخروجهما أمام العالم وتنفيذ تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بأن يكون كل حدث منهما يليق بعظمة الأجداد والحضارة المصرية، وهو ما رأيناه بالفعل ونظمت مصر لأول مرة ما يمكن اعتباره بكرنفال عالمى أعاد إحياء وإظهار ما تملكه مصر من كنوز وتاريخ وحضارة.

ودبت الحياة من جديد فى مشروعات سياحية وأثرية توقفت لسنوات طويلة، فالمتحف القومى للحضارة المصرية الذى تم افتتاحه تزامنا مع استقباله للمومياوات الملكية بدأت فكرته منذ الثمانينيات وتعطل إنجازه، الأمر كذلك فى إعادة إحياء والكشف عن طريق الكباش، ومشروع المتحف المصرى الكبير وهو جاهز للافتتاح لكن مصر تنتظر عودة الحياة لطبيعتها عالميا، كل هذه المشروعات لم تنجز إلا بإرادة حقيقية وجادة تتميز بها الدولة المصرية فى الوقت الحالى.

كما أدركت الدولة المصرية أن المقصد السياحى المصرى يجب أن يظل متميزا طوال العام ويقدم للسائح تجربة سياحية متفردة ومتنوعة بأمان كامل تمكنه من الاستمتاع بشواطئ مصر الخلابة وجوها الرائع والمشمس، إلى جانب الاستمتاع بالحضارة المصرية العريقة والآثار المصرية الفريدة، والاهتمام بالأنماط السياحية المختلفة كالسياحة الدينية والبيئية والعلاجية والثقافية بجانب السياحة الشاطئية والترفيهية، وزادت ثقة السائحين فى المقصد السياحى المصرى مع تشديد الإجراءات الاحترازية وضوابط السلامة الصحية التى تتخذها الدولة المصرية للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والسائحين والعاملين بالقطاع، وهو ما جعل معظم التوقعات العالمية تشير إلى أن مصر ستكون إحدى أهم الوجهات السياحية خلال عام 2022.

عام 2022 سيكون عاما استثنائيا ومميزا بالنسبة لمصر والعالم خاصة على مستوى السياحة المصرية، حيث سيشهد العديد من الأحداث والفعاليات المهمة منها مرور 100 عام على اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون وهو أهم كشف أثرى فى العالم، وكذلك مرور 200 عام على فك رموز الكتابة المصرية القديمة ونشأة علم المصريات، إلى جانب الافتتاح المتوقع للمتحف المصرى الكبير، كما سيتم تنظيم فعالية كبرى فى فبرابر المقبل بمناسبة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل بأسوان، خاصة أن تاريخ هذا التعامد لن يتكرر مرة أخرى فهو سيوافق 22/02/2022.

ولاستكمال منظومة نجاح القطاع السياحى والأثرى لا بد من سرعة إنجاز تعديلات بعض القوانين المتعلقة بهذا الشأن، فقانون الاتحاد المصرى للغرف السياحية لم يتم تحديثه منذ 1968، وقانون الشركات لم يتم تحديثه منذ عام 1977، وقانون المنشآت السياحية والفندقية لم يتم تحديثه منذ السبعينيات، والأخير منظور حاليا أمام مجلس النواب ويحتاج لسرعة إنجازه.

المشرف الفني علي التحرير…

الكاتب//  احمد منصور……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.