حرب غزة تعمق الانقسام داخل الحكومة الأمريكية.. 400 مسئول من 40 وكالة فيدرالية يوقعون خطابا يطالب بايدن بالدعوة إلى وقف إطلاق النار.. نيويورك تايمز: يعكس تنامى المعارضة الداخلية لدعم واشنطن لتل أبيب

49

تحقيق/سهام ماضي.

تزداد حالة الانقسام التى ضربت الحكومة الأمريكية إزاء الموقف الذى تبناه الرئيس جو بايدن من تقديم الدعم الكامل لإسرائيل فى حربها على خطاب غزة، وتوالت الخطابات الموقعة من المسئولين التي تعرب عن رفض موقف بايدن والتى تدعو إلى تأييد وقف إطلاق النار.

فقد وقع فيه أكثر من 400 مسئول أمريكى، يمثلون 40 وكالة حكومية، خطابا يحتجون فيه على سياسة بايدن إزاء إسرائيل، فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه يعكس معارضة داخلية متنامية إزاء دعم الإدارة الأمريكية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطاب، الذى يعد جزءا من معارضة داخلية متزايد لتأييد الإدارة للحرب، يدعو الرئيس للسعى إلى وقف إطلاق النار فورا فى قطعا غزة، والضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأوضحت الصحيفة أن هذا الخطاب هو الأحدث فى سلسلة من الخطابات الاعتراضية من قبل مسئولين فى مختلف أنحاء الإدارة، بينها ثلاث مذكرات داخلية إلى وزير الخارجية أنتونى بلينكن، وقعها العشرات من موظفى الخارجية الأمريكية وأيضا خطاب مفتوح موقع من قبل أكثر من ألف موظف بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

 ولفتت الصحيفة إلى أن هوية الموقعين على الخطاب المقدم اليوم، الثلاثاء، وأيضا ذلك الموقع من قبل موظفى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أخفوا هوياتهم خوفا على سلامتهم الشخصية والخطر لمحتمل من فقدان وظائفهم. ويجب أن يكشف الموقعون على رسائل الاعتراض بالخارجية الأمريكية على أسمائهم، إلا أن هذه الرسائل لم يتم إصدارها علنا.

 وجاء فى خطاب الثلاثاء: ندعو الرئيس بايدن إلى مطالبة عاجلة بوقف إطلاق النار والدعوة إلى وقف تصعيد الصراع الحالي بتأمين الإطلاق الفوري لسراح الرهائن الإسرائيليين والفلسطينيين المعتقلين بشكل تعسفى، وإعادة المياه الوقود والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية وعبور مساعدات إنسانية كافية إلى قطاع غزة.

 وقال اثنان من المعينين سياسيا فى إدارة بايدن الذين ساعدوا فى تنظيم الخطاب إن أغلبية الموقعين عليه من المعينين السياسيين ينتمون لديانات مختلفة، ويعملون فى وكالات الحكومة المختلفة من مجلس الأمن القومى إلى الإف بى أى ووزارة العدل.

 وبعض الموقعين على الخطاب كانوا ممن ساعد بايدن على أن يتم انتخابه فى 2020، وقالوا فى مقابلات إنهم يشعرون بالقلق من أن دعم الإدارة لحرب إسرائيل على غزة يتعارض مع موقف الناخبين الديمقراطيين من القضية الفلسطينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.