د. خالد عمارة/ يكتب(للجمهوريه) عن ممارسة الرياضة عند الأطفال

524

ان النشاط العضلى والحركة فى الأطفال من الجوانب الهامة التى يحتاجها الأطفال لضمان التطور الطبيعى، كذلك التفاعل مع الآخرين ينمى الكثير من المهارات والصفات الشخصية لدى الأطفال، وتعد ممارسة الرياضة من أفضل الطرق للتطوير النفسى والجسدى للأطفال مما يساعدهم على النجاح فى حياتهم وزيادة ثقتهم بالنفس.

ويمكن أن يبدأ الطفل ممارسة الرياضة فى سن مبكرة، فمثلاً الرياضات القتالية مثل الكاراتيه أو الجودو أو التاى كون دو، يمكن البداية فى تمريناتها من سن 3 إلى 4 سنوات، كما أن رياضة الجمباز يمكن أن تبدأ من سن 3 سنوات، كذلك السباحة من سن 4 إلى 5 سنوات، وكذلك الكثير من اللعبات الفرديةـ أما اللعبات الجماعية فتحتاج إلى سن أكبر كى يستطيع الطفل الاندماج ضمن فريق والتعاون مع الآخرين.

لكن هناك عوامل هامة يجب وضعها فى الحسبان أثناء التخطيط لأولادنا وبناتنا كى يمارسوا الرياضة دون التعرض لأضرار أو أذى، وأظهرت الأبحاث أن نسبة الإصابات تختلف حسب نوع اللعبة، فمثلاً لعبة كرة السلة واليد من أكثر اللعبات فى نسبة الإصابة ـ بينما تعتبر السباحة من أقلهم .

ومن ناحية أخرى نجد نسبة الكسور أعلى فى الأولاد نتيجة طبعاً لأن الذكور أكثر جرأة وأميل إلى العنف، لكن من ناحية أخرى نجد نسبة إصابة الأربطة والمفاصل التى فى الفتيات لأن نسبة ليونة الأربطة أعلى فى الفتيات عن الذكورـ لذلك يجب الاهتمام فى التمرين بالتسخين والإعداد الجيد للعضلات والأربطة والقدرة على الاتزان والتوافق العضلى العصبى لحماية العظام الأربطة فى الذكور والإناث.

من ناحية أخرى تنصح الأبحاث العلمية بعدم التخصص المبكر فى رياضة واحدة فقط، لأن هذا التخصص يتسبب فى أحمال عالية على مفاصل وعضلات محددة فى الجسم لتتناسب مع هذه الرياضة مما يرفع نسبة الإصابة، فضلاً عن الأحمال النفسية التى يتعرض لها الطفل من الأهل والأولاد والأصدقاء والمدربين. كما أن كثرة عدد ساعات التمرين قد تحقق نتائج عالية فى الرياضة فى المراحل الأولى من العمر لكن تضر على المدى الطويل.

لذلك تنصح الأبحاث لكل طفل أقل من 12 سنة بممارسة الرياضة عدد ساعات فى الأسبوع يساوى عدد سنوات عمره، يعنى لو طفل عمره 8 سنوات تكون عدد ساعات تمرينات الرياضة فى الأسبوع لا تتعدى 8 ساعات، من ناحية أخرى تكون هذه الساعات مقسمة إلى ثلاثة أقسام، ثلث الساعات فى رياضات مختلفة ومتفرقة وثلثين يمكن توجيهه إلى الرياضة المحببة أو التى يخطط الأهل والمدرب كى يتخصص فيها الطفل فيما بعد.

ويجب أن يتذكر الجميع أن الرياضة ليست هدفا فى حد ذاتها لكنها وسيلة كى يحافظ الإنسان بها على صحته النفسية والجسدية ويستمر فى ممارستها طوال العمر ـ وفى حالة الاشتباه فى إصابة أو مشكلة يجب استشارة طبيب عظام الأطفال لمنع تطور الحالة والتدخل فى الوقت المناسب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.