سيدعبدالقوي يكتب/مستقبل الكره المصريه في خطر ..

667

عندما سمعنا حديث النجم الفرنسى (زين الدين زيدان) مدرب فريق ريال مدريد الأسبانى عقب خسارته من غوارديولا مدرب الفريق الإنجليزى مانشستر سيتي وخروج فريقه وإقصائه من دورى ابطال اوروبا تلك البطوله الأكثر جماهيريا على مستوى العالم كان حديث زيدان مثالا مشرفا للرياضى الخلوق والمدرب المتحضر الذي تحلى بالروح الرياضيه العاليه قال زيدان في حديثه « برغم حزنى على هزيمة فريقى إلا أننى فخور بما قدمناه ونهنئ الخصم بالأداء المتميز فقد بذلنا جهدا كبيرا على أرض الميدان وكنا نواجه خصم كبير لقد خسرنا مباراتين من مانشستر سيتي وهذا دليل على قوة هذا الفريق مما جعله استحق الفوز بجداره» . كان هذا التصريح عقب خسارته من غوارديولا لقد أثنى زيدان على الفريق الخصم وافتخر أيضا بلاعبيه وشكرهم على المجهود الذى بذلوه فى المباراة ويعد هذا التصريح دليلا على الصفات الحميده والروح الرياضية التى تحلى بها النجم العربى الجزائرى زين الدين زيدان والتى نفتقدها فى الوسط الرياضي والإعلامي عندما نجد لاعب ومدرب واسم ورمز من رموز الكره فى مصر يتحدث عن تاريخ واسم وسمعة وطنه ويسئ لوطن تربى فيه ونشأ على أرضه وحقق معه الكثير من الإنجازات والبطولات ويتهم هذا التاريخ الرياضى لوطنه بأنه تاريخ مذور جاء من خلال الرشوه والمجاملات التحكيميه ويستشهد فى كلامه على حادثه رشوة وقعت في النادى الذى لعب له وشهد هذه الواقعه فى الثمانينيات عندما كان لاعبا في صفوف الفريق بل كان كابتن للفريق فى ذلك الوقت وتطرق في حديثه عن المنتخب الوطني المصرى وإتهامه بالصعود لكأس العالم 1990عن طريق الرشوة والمجاملات التحكيميه . أين الروح الرياضيه التى تمنع اللاعب بالحديث عن الفريق القومى لوطنه بهذا الشكل أين التمسك والتحلى باسم وتاريخ مصر العريق على الساحه الرياضيه أين الروح والأخلاق الرياضيه التى تمنع اللاعب او المدرب أو رئيس النادي من الحديث الجارح الذى قد يسئ إلى غيره اشعر بأننا نعيش مرحله من التخبط الاعلامى فى مجال الرياضه فلا توجد معايير رياضيه أو إعلاميه تمنع أى فرد من الهجوم على غيره من خلال الأحاديث والبرامج التى تعرض على القنوات الفضائية التى يتابعها الكثير من دول العالم فى شتى بقاع الأرض .إن المنظومه الرياضيه والإعلاميه أيضا تحتاج للكثير من الضوابط التى لا بد أن تفرض على مقدمى البرامج وضيوفهم وعلي مستوى الأندية سواء كان المتحدث رئيس للنادى أو مدير للكره أو من يتحدث باسم نادي أن يلتزم بهذه الضوابط وتغريم من يتخطاها ومعاقبته على ما يصدر منه تجاه الفرق الأخرى أو تجاه مسئول أو منافس رياضى له لايحق ولا يجوز لأى فرد مهما وصلت سلطته وقوته ونفوذه أن يسئ لأحد فما نراه من محاضر فى أقسام الشرطه وقضايا معاصره بين رؤساء الأنديه يجعلنا نشعر أننا بعيدين كل البعد عن المفهوم الحقيقى للروح الرياضيه التى يتحلى بها نجوم العالم اننا نشعر ان مستقبل الكره المصريه في خطر . فحو الكلام أننا نفتقد الحس الرياضى والأخلاقى الذى يمنع الجميع من التخبط بأقوال وتصريحات تسئ إلى غيرهم وأن هذه التصريحات تنتشر بسرعة الصاروخ فى جميع أنحاء العالم دون النظر إلى ما قد تسببه كلمه أو لفظ أو إهانه لشخص آخر داخل وخارج المنظومه الرياضيه والإعلاميه . إن الدور والواجب الوطنى للجميع ليس بالكلام والأناشيد والتغنى بحب الوطن ولكن بعمل وأداء كل فرد داخل المنظومه التى يعمل بها أو يديرها فى جميع المجالات المختلفه . إن صناعة النجوم من الناشئين والصاعدين يتطلب الكثير من الجهد والعمل الدؤب من أجل تنمية هذه المواهب التى تعود بالنفع على النوادى والمنتخبات الوطنية ولدينا الكثير من المواهب التى تبحث عن مكتشف أو من يساندها لتصبح مثالا مشرفا مثل محمد صلاح وتريزيجيه وحجازى وغيرهم . إن الدور الوطنى الذى لا بد أن يقوم به رؤساء الأنديه وجميع العاملين بالنشاط الرياضى لا يقل أهميه عن الدور الذى يقوم به وزير فى وزارته أو محافظ فى إدارته الجميع يعمل لهدف واحد هو نهضة ونمو وإزدهار وطن نعيش جميعا على ترابه آلم يأن الأوان أن نتكاتف جميعا لمساندة هذا الوطن ونتخلى عن السباب والشتائم والقذف بالأخرين ألا يستحق هذا الوطن أن نعمل جميعا بالروح والأخلاق الرياضيه علينا أن نراجع أنفسنا فى أمور كثيره قد تبدو فى ظاهرها بسيطه ولكنها عندما تنقل للعالم نجد أنفسنا أمام كارثه حقيقيه تسبب فيها الخروج عن النص من بعض القائمين على النشاط الرياضى فى الوطن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.