ماذا سيحدث فى كوريا الجنوبية يونيو 2023؟.. السكان يصغرون عاما أو عامين.. النظام الجديد يهدف إلى تقليل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية.. تغيير حساب العمر سنة يوم الولادة وسنتين فى أول يناير تتويج لمجهود سنوات

23

كتب/سهام عبدالحق.

بعد سنوات من تعرض المسافرين الكوريين الجنوبيين للارتباك عند سفرهم للخارج بسبب نظام حساب أعمارهم المختلف عن بقية العالم، وبعد مشكلات داخلية تتعلق ببلوغ السن القانونى وسن التجنيد وسن شرب الخمر، يقضى قانون جديد بتغيير  نظام حساب عمرالمواليد عاما عند ولادتهم وعامين حال ولدوا فى الأول من يناير، ليصبح بذلك جميع سكان كوريا الجنوبية أصغر عاما أو عامين فى الأول من يونيو، موعد دخول القانون حيز التنفيذ.

واعتادت كوريا الجنوبية تطبيق التقويم القديم عند حساب عمر الشخص باعتبار أن الوليد يبلغ عاما عند ولادته، على أن يزيد عمره عاما فى الأول من يناير من كل عام، فمثلا إذا ولد طفل فى ديسمبر يصبح عمره عامين فى يناير، واعتبرت مجلة “الإيكونومست” البريطانية أن هذه الطريقة فى الحساب تؤثر على كثير من مناحى الحياة المرتبطة بالعمر، مثل سن الالتحاق بالمدارس والجيش (إلزامى من 18-35) وحتى شرب الخمر، حتى أن الكوريين كان عليهم إحضار وثائق طبية وقانونية خاصة تستخدم المعايير الدولية لحساب العمر عند السفر إلى الخارج.

 وتقول المجلة إنه عندما يجتمع الكوريون مع معارفهم الجدد، فإن أحد الأسئلة الأولى التى يطرحونها دائما هى: “كم عمرك؟” ورغم أن ذلك ربما يبدو مفاجئًا أو حتى فظًا بالنسبة للزوار الأجانب، إلا أنه أمر ضروري للامتثال للمعايير الكورية للأدب.

وتقليديا، يحمل “العمر الكوري” المحسوب بهذه الطريقة أهمية أكبر من العمر الغربى المسجل على جوازات سفر الأشخاص. كثير من كبار السن من الكوريين لا يعرفون حتى أعياد ميلادهم. للإضافة إلى هذه الفوضى ، يتم استخدام طريقة أخرى لتحديد ما إذا كان شخص ما يبلغ من العمر ما يكفى لشرب الكحول ، أو متى يجب عليه أداء الخدمة العسكرية: يتم طرح سنة ميلاده من السنة التقويمية الحالية.

كل هذا لا يربك الزوار فحسب ، بل الكوريين أنفسهم، الذين غالباً ما يكونوا غير متأكدين ما العمر الذى يجب استخدامه لأى غرض. وتشير الدراسات إلى أن معظم الكوريين يفضلون نظامًا أبسط.

ولحسم هذا الارتباك ، قرر بعض السياسيين الدفع لتغيير التقاليد وبالفعل قدم مجموعة من المشرعين مشروع قانون عام 2019 لإلغاء الطريقة الكورية لقياس العمر لأغراض إدارية، وهو ما تم الموافقة عليه وتم تمريره فى ديسمبر الماضى ليصبح قانونا ملزما يدخل حيز التنفيذ فى يونيو المقبل.

واعتبرت المجلة أن خسارة جميع سكان الدولة عامًا أو عامين بعد سنوات من الحملات التي قام بها المشرعون الذين سئموا الأنظمة المتعددة خدعة مفيدة فى مجتمع سريع التقدم فى العمر.

وقال يو سانج بوم من حزب سلطة الشعب الحاكم للبرلمان ، وفقًا لرويترز: “تهدف المراجعة إلى تقليل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية غير الضرورية لأن الخلافات القانونية والاجتماعية وكذلك الارتباك مستمر بسبب الطرق المختلفة لحساب العمر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.